الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
قوله: ﴿كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ﴾ هذا استئناف خبر وكلام آخر تقول: لو تعلمون [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] الأمر علمًا يقينًا. وإضافة العلم إلى اليقين كقوله: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ [الواقعة: 95]، وقد مر [[ومما جاء في تفسير آية الواقعة: ﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ﴾ في "قال الإمام الواحدي: ومعنى حق اليقين حق الأمر اليقين عند الأخفش، والبصريين، وعند == الكوفيين هو من باب إضافة الشيء إلى نفسه، وقال أبو إسحاق: هذا كما تقول: إن زيدًا لعالم، وإنه للعالم حق العلم، إذا بالغت في التوكيد". "البسيط" 5/ 93 أ.]]. قال قتادة: كنا نحدث أن علم اليقين: أن يعلم (أن) [[ساقط من (أ).]] الله باعثه بعد الموت [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 393 مختصرًا، و"جامع البيان" 30/ 285، كما ورد بمعناه في "الكشف والبيان" 13/ 142 ب، و"النكت والعيون" 6/ 331، و"معالم التنزيل" 4/ 521، و"البحر المحيط" 8/ 508، و"الدر المنثور" 8/ 611 وعزاه إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 489.]]. وقال عطاء: لو تعلمون يوم القيامة علم اليقين [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. قال صاحب النظم: اليقين -هاهنا- هو الموت أو البعث، لأنهما إذا وقعا جاء اليقين، وزال [[في (أ): (زوال).]] الشك. والمعنى على ما ذكروه [[في (أ): (ما ذكروا).]]: لو تعلمون الأمر علمًا يقينًا، كما تعلمونه بعد الموت والبعث. وجواب "لو" محذوف على تقدير: لشغلكم ما تعلمون عن التكاثر والتفاخر [[انظر: "الدر المصون" 6/ 565، وقدر الكلام بقوله: أي لفعلتم ما لا يوصف، البيان في غريب "إعراب القرآن" 2/ 531.]]. وتلخيص هذا المعنى ما ذكره أبو إسحاق: لو علمتم [[في (أ): (علمه).]] الشيء حق علمه لارتدعتم عما أنتم عليه من التكاثر [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 357 بتصرف.]].