الباحث القرآني

لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ
ثم أوعدهم وعيدًا آخر فقال: ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾. وهذا على إضمار القسم. (والمعنى: سترون الجحيم في الآخرة كقوله: "وإن منكم إلا واردها" [[سورة مريم: 71.]]، وقراءة العامة بفتح "التاء" [[راجع ذلك في "السبعة في القراءات" 695، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 795، و"المبسوط" 416، و"الحجة" 6/ 434، و"حجة القراءات" 771، و"البدور الزاهرة" ص 345.]]. وقد قرئ بضمها [["السبعة في القراءات" ص 695، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 795، و"المبسوط" 416، و"الحجة" 6/ 434، و"حجة القراءات" ص 771، و"البدور الزاهرة" ص 345.]]، من أريته الشيء. والمعنى: أنهم يحشرون إليها، فيرونها في حشرهم إليها (فيرونها) [[ساقط من (أ).]]. وهذه القراءة تروى عن ابن عامر، والكسائي، كأنهما أرادا [[في (أ): (أرادوا).]] لَتُرَوُنَّها، فتَرَوَنْها، ولذلك قرأ الثانية: ﴿ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا﴾ بالفتح، وفي هذه الثانية دليل على أنهم إذا أروها [رأوها] [[(أروها) في كلا النسختين، وأثبتت ما جاء في مصدر القول.]]، وفي قراءة العامة الثانية تكرير للتأكيد، والمعنى: لترون الجحيم بأبصاركم على البعد منكم.