الباحث القرآني

﴿إنَّهَا عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ﴾ قال المفسرون: مطبقة [[قال بذلك: ابن عباس، وعطية، وسعيد بن جبير، والحسن، والضحاك، وقتادة، وابن زيد، و"جامع البيان" 30/ 295، و"تفسير عبد الرزاق" 2/ 395، و"النكت والعيون" 6/ 337 وقال به السجستاني في "نزهة القلوب"، واليزيدي في "غريب القرآن وتفسيره" ص 441، والسمرقندي في "بحر العلوم" 3/ 510، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 362، والثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 149، == 149 أ، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 524، و"المحرر الوجيز" 5/ 522، وقال آخرون: مغلقة، وقال غيرهم مسدودة. انظر: "النكت والعيون" 6/ 337 وكلها تحمل معنًى واحداً.]]، وهو كقوله: ﴿عَلَيْهِمْ نَارٌ مُؤْصَدَةٌ﴾ [البلد: 20] (وقد مر وذكرنا الكلام في تفسير "المؤصدة" هناك [[راجع: سورة البلد: 20.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. وقوله: (في عمد (ممددة) [[ساقط من (أ).]]) وقرئ: "في عُمُد [[قرأ بذلك: عاصم في رواية أبي بكر، وحمزة، والكسائي، وخلف، ووافقهم الحسن، والأعمش، وقرأ الباقون: "عَمَد" بفتحتين. "كتاب السبعة" 697، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 20/ 797، و"المبسوط" 417، و"الحجة" 6/ 442، و"حجة القراءات" ص 772، و"إتحاف فضلاء البشر" ص 443.]] ". قال الفراء: وهما [[أي: العُمُد، والعَمَد.]] جمعان [[بياض في (ع).]] للعمود، مثل: الأديم [[الأدم: اشتقاقه من أديم الأرض، لأنه خلق من تراب، وكذلك الأُدْمَةُ إنما هي مشبهة بلون التراب، وقال الليث: الأدم: جمع الأديم، وأديم كل شيء ظاهر جلده، وأدمه الأرض والإدام والأدم ما يؤدم تدم به مع الخبز. "تهذيب اللغة" 14/ 215 (أدم).]]، والأُدُم، والإهاب [[الإهاب: يقال للجلد إهاب والجمع أهُبُ وأَهب. المرجع السابق.]]، والأَهَب، الأُهُب، والقضِيم [[القضيم: الجلد الأبيض، يكتب عليه، والجمع أقضمه وقُضُم وقَضَم. "تهذيب اللغة" 8/ 351، و"لسان العرب" 12/ 488 (قضم).]]، والقَضَم، والقُضُم [["معاني القرآن" 3/ 291.]]، (ونحو هذا قال الأخفش: كلاهما جمع عمود [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. وقال (المبرد [["التفسير الكبير" 32/ 95.]]، و) [[ساقط من (أ).]] أبو علي: العُمُد عَمُود على غير قياس، واحد والجمع على واحد "عُمُد" مثل: زبُور، وزُبُر، ورسُول، ورُسُل. ومن قال: "عَمَدٌ" فهو اسم من أسماء الجمع من غير مسمى، يقال ذلك في جمع: فعول، وفعيل، وفعال، نحو أَدَم، وأَهَب، وحَرَس، وغيب [["الحجة" 6/ 443 بتصرف.]]. وقال أبو عبيدة: كلاهما جمع: العِماد [["مجاز القرآن" 2/ 311 بنصه.]]. والعمود كل مستطيل من خشب أو حديد [[وعبارة العمود كل مستطيل من خشب أو حديد عزاها القرطبي إلى أبي عبيدة في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 186، وكذا الشوكاني: "فتح القدير" 5/ 494 ولم أجدها عند أبي عبيدة في المجاز.]]، وهو أصل للبناء، مثل العماد، يقال: عمود البيت، للذي [[في (أ): (الذي).]] يقوم به البيت. [[انظر: (عمد) في "مقاييس اللغة" 4/ 137، و"الصحاح" 2/ 511، و"لسان العرب" 3/ 303.]] واختلفوا في المراد بالعمد -هاهنا- مأخوذ بالأعرف والذي عليه الأكثر: أنها أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النار. قال مقاتل: أطبقت الأبواب عليهم، ثم شددت بأوتاد [[في (أ): (باوتداد).]] من حديد من نار حتى يرجع عليهم غمها وحرها، فلا يفتح عنهم باب. (ولا يدخل عليهم رَوّح [["تفسير مقاتل" 250 ب، و"زاد المسير" 8/ 307، و"فتح القدير" 5/ 494، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "بحر العلوم" 3/ 511، و"لباب التأويل" 4/ 407.]]. وهو قول الكلبي قال: طبقتها في عمد، والعمد كعمد أهل الدنيا غير أنها من النار [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] وقول ابن مسعود (أيضًا [[ساقط من (أ).]]) وهي في قراءته "بِعَمَدٍ" [[وردت قراءته في: "جامع البيان" 30/ 295، و"الكشف والبيان" 13/ 149 ب، و"معالم التنزيل" 4/ 524، و"زاد المسير" 8/ 307، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 185. وهي قراءة تفسيرية، وليست قراءة قرآنية لشذوذها وضعف سندها.]] يعني أنها مطبقة عليهم بعمد وهي أوتاد تلك [[في (أ): (ذلك.]] الأطباق التي تطبق عليهم (وهي أبوابها) [[ما بين القوسين ساقطة من (أ).]] و"ممددة" من صفة العمد، أي ممدودة مطولة، وهي أرسخ وأثبت من الطويلة. وقال قتادة: بلغنا أنها عمد يعذبون بها في النار [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 395، و"جامع البيان" 30/ 296، و"الكشف والبيان" 13/ 149 ب "معالم التنزيل" 4/ 524، و"زاد المسير" 8/ 307، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 186، و"لباب التأويل" 4/ 407، و"البحر المحيط" 8/ 511، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 586، و"الدر المنثور" 8/ 625 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، و"فتح القدير" 5/ 494.]]. وعلى هذا معنى الآية: هم عمد ممددة، أي في عذابها وإيلامها يضربون بها. (تمت) [[ساقط من (ع).]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.