الباحث القرآني

أَلَمۡ تَرَ كَیۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَـٰبِ ٱلۡفِیلِ
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ [[ساقط من (أ).]] (قال ابن عباس: يريد ألم تسمع يا محمد [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. (قال الفراء: يريد ألم تُخبر [["معاني القرآن" 3/ 291.]]. وقال الزجاج: معنى "ألم تر" ألم) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] تعلم [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 363.]]. وقال صاحب النظم: هي كلمة وضعت لمعنى (التعجب [["الوسيط" 4/ 554.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. (وقوله: ﴿كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ﴾ قال أبو إسحاق: كيف في موضع نصب) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] بـ: "فعل" لا بقوله "ألم تر"، لأن "كيف" من حروف الاستفهام [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 363 بنصه.]]. وقوله: ﴿بِأَصْحَابِ الْفِيلِ﴾ يعني الذين غزوا البيت، وقصدوا تخريب الكعبة من الحبشة، والفيل معروف، ويجمع على الفيلة، والأفيال، وسايسه [[السايس: القائم على الشيء بما يصلحه، والسياسة فعل السائس. "لسان العرب" 6/ 108 (سوس).]] الفيال، والعرب تعظم شأنه، وتعجب من صورته، وخلقته (وقوته وكثافة أركانه) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] قال لبيد: لو يَقُومُ الفِيلُ أو فَيّاله ... زَلَّ عَنْ مِثْلِ مَقَامي وزَحَلْ [["ديوانه" ص 147، ط. دار صادر، زحل: زل عن مكانه. الفيال: صاحب الفيل، توهم لبيد أنه لا بد أن يكون قويًا ليقدر على تصرف الفيل، وقد عاب العلماء هذا البيت على لبيد. ديوانه.]]. وأكثر أهل التاريخ على أنهم لم يكن معهم غير فيل واحد، وكان (فيلًا كبيرًا) للنجاشي، لم ير مثله في الأرض عظمًا (وجسمًا وقوة) [[ما بين الأقواس ساقط من (أ).]] واسم الفيل: محمود [[وممن ذكر أنه قيل واحد: الطبري في "تاريخه" 2/ 154، وابن هشام "السيرة" 1/ 46، وابن الأثير في "الكامل في التاريخ" 1/ 260، وابن كثير في "البداية والنهاية" م 1 ج 2/ 158.]]. وقال الضحاك: كانت الفيلة ثمانية [["الكشف والبيان" 13/ 157/ أ، و"البحر المحيط" 8/ 512.]]. وعلى هذا: الفيل: اسم الجنس، والصحيح هو الأول يدل عليه قول أبي الصلت (الثقفي [[أبو الصلت بن أبي ربيعة الثقفي، تقدمت ترجمته.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] يذكر تلك القصة. إن آياتِ رَبِّنا بينات ... ما يُماري بهنَّ إلا الكفورُ حَبَسَ الفيلَ بالمُغَمَّسِ ... حتّى ظَلَّ يَحْبو كأنَّهُ مَعْقُورُ [[ورد البيتان في: "سيرة ابن هشام" 1/ 63 برواية: (ثاقبات) بدلًا من (بينات)، و"البداية والنهاية": م 1، ج 2/ 163 بنفس رواية ابن هشام ولكن منسوبة إلى أبي الصلت ربيعة بن أبي ربيعة، و"النكت والعيون" 6/ 341 برواية: (ناطقات لا يماري) و (مر يعوي) ونسبة إلى أبي الصلت بن مسعود، و"الكشف والبيان" 13/ 156 أو نسبة إلى أبي الصلت بن أمية ابن مسعود، و"لباب التأويل" 4/ 409 برواية (ساطعات) و (ظل يعوي) "تفسير القرآن العظيم" 4/ 491 برواية (باقيات) و (حتى صار يحبو).]] أخبر عن فيل واحد. ثم ذكر ما فعل بهم فقال:
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتئاج.