الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ
﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ قال جماعة المفسرين [[قال بذلك: ابن عباس، والقرظي، والضحاك، والسدي، وسعيد بن جبير، وعكرمة ومقاتل، انظر "تفسير مقاتل" 254/ ب، و"جامع البيان" 17/ 131، و"معالم التنزيل" 3/ 292، و"زاد المسير" 5/ 302، و"تفسير القرآن العظيم" 3/ 239، "أسباب النزول" ص 258، تح: أيمن.]]: لما قرأ رسول الله -ﷺ- سورة النجم بمكة على المشركين، وألقى الشيطان في قراءته: تلك الغرانيق [[الغرانيق: هي الأصنام، وهي في الأصل الذكور من طير الماء، سمي به لبياضه، وكانوا يزعمون أن الأصنام تقربهم من الله عز وجل، وتشفع لهم إليه، فشبهت == بالطيور التي تعلو وترتفع في السماء. "لسان العرب" 10/ 287 (غرنق)، انظر تفسير أبي العالية تح: الورثان، رسالة غير منشورة: 1/ 272.]] العلا - على ما ذكرنا [[سورة الحج: 52 قال تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾.]] [[قصة الغرانيق باطلة سندًا ومتنًا وقد تقدم التعليق عليها في سورة الحج، وقد تناولها كثير من العلماء بالنقد والتجريح، والخلاصة فيها ما يلي: وهو ما وصفه الألباني من أن أسانيد القصة على اختلاف طرقها بأنها جميعها معللة بالإرسال والضعف والجهالة، كما بين أنه ليس في أحدها ما يصلح للاحتجاج به لا سيما في أمر خطير كهذا، ثم بين أن مما يؤكد ضعفها؛ بل بطلانها ما في القصة من نكارة لا تليق بمقام النبوة والرسالة. انظر: "نصب المجانيق في نسف قصة الغرانيق" للألباني ص 18 وما بعدها. وممن أبطلها أيضًا ابن كثير في "تفسير القرآن العظيم" 3/ 239، وابن العربي في "أحكام القرآن" 3/ 130، والشوكاني في "فتح القدير" 3/ 461، والشنقيطي في "أضواء البيان" 5/ 730 ومن أراد الاستزادة فليراجع ذلك في "تفسير أبي العالية" رسالة غير منشورة، تح: "نورة الورثان" 2/ 272 - 276.]] - طمع مشركو قريش فيه، وقالوا: إن محمد (قد) [[ساقط من (أ).]] دخل في بعض ديننا، فأتوه وقالوا له: تعبد آلهتنا سنة، ونعبد إلهك سنة، فإن كان الذي جئت به خيرًا مما نحن فيه كنا قد شركناك فيه، وأخذنا بحظنا منه، وإن كان الذي نحن عليه خيرًا كنت قد شركتنا في أمرنا، وأخذت بحظك منه، فقال رسول الله -ﷺ-: "معاذ الله أن أشرك به غيره"، فأنزل الله: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ [[ممن قال بمعنى هذه الرواية: وهب، وعكرمة عن ابن عباس، وسعيد مولي البختري، ومقاتل، وعبيد بن عمير.= انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 403، و"جامع البيان" 30/ 331، و"زاد المسير" 8/ 322 - 323، و"بحر العلوم" 3/ 520، و"لباب النقول" 237، و"الدر المنثور" 8/ 655 وعزاه إلى ابن أبي حاتم والطبراني. وقال بها أيضًا الثعلبي في "الكشف والبيان" 13/ 169/ ب، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 535 "التفسير الكبير" 32/ 144، و"أسباب النزول"، تح: أيمن ص 405. قال ابن حجر: في الرواية التي من حديث ابن عباس: إن في إسناده أبا خلف عبد الله بن عيسى، وهو ضعيف. "فتح الباري" 8/ 733.]]، يعني المستهزئين من قريش.