الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ
﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ﴾ هو قال المفسرون: إذا جاءك يا محمد نصر الله على من عاداك، وهم قريش، وغيرهم [[قال بذلك ابن عباس. انظر: "جامع البيان" 30/ 332، و"بحر العلوم" 3/ 522 وعزاه الثعلبي إلى عامة أهل التفسير. "الكشف والبيان" 13/ 171 أ، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 536، و"زاد المسير" 8/ 324]]. ﴿وَالْفَتْحُ﴾ فتح مكة [[قال بذلك مجاهد، والحسن، وابن عباس انظر: "جامع البيان" 30/ 332، و"النكت والعيون" 6/ 360، و"التفسير الكبير" 32/ 153.]]. ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ قال ابن عباس: يريد أهل مكة، و (أهل) [[ساقط من (أ).]] اليمن [["جامع البيان" 30/ 333، و"الكشف والبيان" 13/ 179 أ، و"النكت والعيون" 6/ 360، و"التفسير الكبير" 32/ 153، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 230، و"الدر المنثور" 8/ 644 وعزاه إلى ابن عساكر.]]، وهو قول عكرمة [["تفسير عبد الرزاق" 2/ 404 - 405 و"جامع البيان" 30/ 333 و"الكشف ==والبيان" 13/ 179 أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 532، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 230، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 601.]]، ومقاتل [["تفسير مقاتل" 255 أ، و"الكشف والبيان" 13/ 179 أ، و"المحرر الوجيز" 5/ 532، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 230، "ثلاث رسائل للحافظ ابن رجب"، تقديم ابن جبرين ص 39.]] قالا: أراد بالناس: أهل اليمن. وقال الحسن: لما فتح رسول الله -ﷺ- مكة قالت العرب: أما إذا ظفر محمد بأهل الحرم، وقد أجارهم الله من أصحاب الفيل، فليس لكم به يدان [[يدان: أي طاقة نقلًا عن "الوسيط" 34/ 566 والذي رجعت إليه من المصادر كالنهاية واللسان لم أجد ذكراً للطاقة.]]، وكانوا يدخلون في دين الله أفواجًا [["الكشف والبيان" 13/ 179 أ، و"النكت والعيون" 6/ 360، و"معالم التنزيل" 4/ 541، و"الكشاف" 4/ 239، و"زاد المسير" 8/ 324، و"لباب التأويل" 4/ 423، و"فتح القدير" 5/ 509.]]. قال أبو إسحاق: معنى (أفواجًا) أي جماعات كثيرة، أي بعد أن كانوا يدخلون واحداً واحداً، واثنين اثنين، صارت تدخل القبيلة بأسرها في الإسلام [["معاني القرآن وإعرابه" 5/ 373 بنصه.]]. وقوله [[في (أ): (قوله).]]: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ﴾ قال ابن عباس: لما نزلت هذه السورة على النبي -ﷺ- (أنه) [[ساقط من (أ).]] نعيت إليه نفسه فقيل له: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا (2) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [[ورد معنى قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 404، و"جامع البيان" 30/ 334، و"معالم التنزيل" 4/ 542، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 601، و"الدر المنثور" 8/ 660 وعزاه إلى ابن مردويه. وله أيضًا في ذلك حديثًا مرفوعًا، انظر "مجمع الزوائد" 7/ 144 كتاب التفسير: سورة إذا جاء نصر الله، قال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني في حديث طويل، وفي إسناده هلال بن خباب، قال يحيى: ثقة مأمون لم يتغير، ووثقه ابن حبان، وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح، وفي إسناده أحمد عطاء بن السائب وقد اختلط.]] قال الحسن: اعلم أنه قد اقترب أجله فأمر بالاستغفار والتوبة [[ورد معنى قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 404، و"معالم التنزيل" 4/ 542، و"فتح القدير" 4/ 510، "تفسير الحسن البصري" 2/ 443.]]. وقال قتادة [["جامع البيان" 30/ 335، و"الكشف والبيان" 13/ 180 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 542، و"زاد المسير" 8/ 324، و"الدر المنثور" 8/ 660 وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.]]، (ومقاتل [["تفسير مقاتل" 255 أ، إلا أنه قال عاش بعدها ثمانين يومًا، و"الكشف والبيان" 13/ 180 أ.]]) [[ساقط من (أ).]]: عاش النبي -ﷺ- بعد نزول هذه السورة سنتين. وقال عبد الله: لما نزلت هذه السورة كان النبي -ﷺ- يكثر أن يقول: "سبحانك اللهم بحمدك اغفر لي أنك أنت التواب" [["الكشف والبيان" 13/ 180 أب، و"الدر المنثور" 8/ 663 وعزاه إلى عبد الرزاق، ومحمد بن نصر وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه، و"المستدرك" 2/ 538 - 539: كتاب التفسير: سورة النصر: قال عنه صحيح، ووافقه الذهبي.]]. (ونحو هذا روت عائشة [[ورد قولها في: "جامع البيان" 30/ 332 - 333 - 334، و"النكت والعيون" 6/ 361، و"الكشف والبيان" 13/ 180 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 542، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 231، و"الدر المنثور" 8/ 663، وعزاه إلى ابن أبي شيبة، ومسلم، وابن المنذر، وابن مردويه، وله ألفاظ كثيرة متقاربة، فراجعها في الدر، وانظر: "الجامع الصحيح" للبخاري 3/ 333: ح 4968: كتاب التفسير: باب 2 والحديث عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله -ﷺ- يكثر أن يقول في ركوعه وسجوده: "سبحانك اللهم ربنا، وبحمدك، اللهم اغفر لي" يتأول القرآن، كما أخرجه مسلم في "صحيحه" 1/ 350: ح: 217: كتاب الصلاة: باب 42. والإمام أحمد في: "المسند" 6/ 43، 49، 190، وابن ماجة في: "السنن" 1/ 160: ح 874: أبواب إقامة الصلاة: باب 20.]]، وأم سلمة [["جامع البيان" 30/ 335، و"الكشف والبيان" 13/ 180 ب "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 231، و"الدر المنثور" 8/ 663 وعزاه إلى ابن مردويه.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. قال أبو إسحاق: أمره عليه السلام أن يكثر التسبيح والاستغفار ليختم له في آخر عمره بالزيادة في العمل الصالح [["معاني القرآن وإعرابه" 50/ 373.]]. وقال (عطاء عن) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] ابن عباس: (فسبح بحمد ربك) صل لربك وأحمده [["النكت والعيون" 6/ 361، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 231، و"زاد المسير" 8/ 324.]]. وقال آخرون: نزهه عما لا يجوز عليه مع شكرك إياه [[لم أعثر على من قال ذلك، وقد ورد بمثله من غير عزو في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 231.]]. وهذا هو الأولى لما روى عبد الله، وعائشة، وأم سلمة أن النبي -ﷺ- كان يكثر أن يقول: "سبحان الله وأستغفره، وأتوب إليه بعد نزول هذه السورة". وقوله [[في (أ): (قوله).]]: ﴿إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ أي على المسبحين المستغفرين؛ يتوب عليهم، فيرحمهم، ويغفر لهم، ويقبل توبتهم (بمنه وفضله) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].