الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ
﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ قال ابن عباس: (في رواية سعيد بن جبير) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] [[أخرجه البخاري في: "الجامع الصحيح" 3/ 333 ح 4972، 4971: كتاب التفسير: باب 11 ولفظه عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أن النبي -ﷺ-: خرج إلى البطحاء فصعد إلى الجبل فنادى: يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش، فقال: أرأيتم إن حدثتكم أن العدو مصبِّحُكم أو ممسيكم أكنتم تصدقونني؟ قالوا: نعم، قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد، فقال أبو لهب: ألهذا جمعتنا! تبًا لك، فأنزل الله عز وجل ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إلي آخرها. كما ورد قوله في: "جامع البيان" 30/ 336، و"بحر العلوم" 3/ 523، و"الكشف والبيان" 13/ 181 ب، و"أسباب النزول" تح: أيمن ص 407، و"لباب النقول" 237، و"الصحيح المسند" ص 238 قال الوادعي: وهذا الحديث مرسل، لأن ابن عباس كان حينئذٍ إما لم يولد، أو كان طفلاً، وبه جزم الإسماعيلي في: "عمدة القاري" 19/ 102 قال: أقول هو مرسل صحابي، ومرسل الصحابي لا ضير عليه ولا مطعن فيه. الصحيح المسند. وللحديث طرق مختلفة، وبألفاظ مختلفة، ومعان متقاربة. راجع ذلك في: "الجامع الصحيح" 3/ 273 ح 4770، 4771 كتاب التفسير، سورة الشعراء، وكتب الجنائز: باب 98 ح 1394، كتاب المناقب، باب 13: ح 3525، 3526، 3527، و"صحيح مسلم" 1/ 193 - 194: ح 355 - 356 كتاب الإيمان: باب "وأنذر عشيرتك الأقربين"، والإمام أحمد في "المسند" 1/ 281، و"سنن الترمذي" 5/ 451: ح 3364: كتاب التفسير، باب 92، والنسائي في "عمل واليوم والليلة" 983، والبيهقي في "دلائل النبوة" 2/ 181، والنسائي في "التفسير" 2/ 569: ح 73 "المسد".]] وجماعة المفسرين [[قال بذلك ابن زيد، وابن عباس، راجع: "جامع البيان" 30/ 337، و"النكت والعيون" 6/ 363، كما وردت أيضًا في: "بحر العلوم" 3/ 523، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 543، و"المحرر الوجيز" 5/ 534، و"زاد المسير" 8/ 325، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 224 "لباب التأويل" 4/ 424، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، و"الدر المنثور" 8/ 666 وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]: صعد رسول الله -ﷺ- ذات يوم: الصفا، قال: يا صباحاه، فاجتمعت إليه قريش، فقالوا مالك؟ فقال: أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو ممسيكم ما كنتم تصدقونني، قالوا: بلى، قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد. فقال أبو لهب: تبًا لك ألهذا جمعتنا!! فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ إلى آخرها. أي خسرت يدا أبي لهب، وخسر هو، (وهذا قول عامتهم) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] [[قال بذلك قتادة، ومقاتل، وابن عباس. انظر "جامع البيان" 30/ 337، و"بحر العلوم" 3/ 523، و"الدر المنثور" 8/ 666 وبه قال ابن قتيبة في "تفسير غريب القرآن " ص 541، والسمرقندي في: "بحر العلوم " 3/ 523، والزجاج في "معاني القرآن وإعرابه" 5/ 375، وانظر: "معالم التنزيل" 4/ 543، و"المحرر الوجيز" 5/ 534، و"زاد المسير" 8/ 325، و"ابن كثير" 4/ 603.]]. وتفسير التباب قد تقدم عند قوله: (غير تتبيب) [[سورة هود: 101، ومما جاء في تفسير "غير تتبيب" أي غير تخسير، والتباب: الهلاك، وفي اللغة الإهلاك، وواحدها قريب من الآخر.]]، و (إلا في تباب) [غافر: 37]. قال مقاتل: خسرت يداه [[في (أ): (يده).]] بترك الإيمان، وخسر هو [[كما ورد معنى قوله في: "تفسير مقاتل" 255 ب، و"بحر العلوم" 3/ 523 ولفظه: خسر نفسه.]]. وقال الفراء: الأول: دعاء [[بياض في (ع).]]، والثاني: خبر، كما تقول: أهلكه الله وقد هلك [[في (أ): اهلك.]]. وجعلك الله صالحًا وقد جعل [["معاني القرآن" 3/ 298.]]. (وأضاف التباب إلى اليد كقول العرب: خسرت يده وضاقت يده، وكسبت يده، والمراد به صاحب اليد، ولكن جرت العادة بإضافة هذه الأفعال إلى اليد) [[ما بين القوسين لعله نقله عن "الكشف والبيان" 13/ 182 أ.]]. وأبو لهب هو ابن عبد المطلب -عم النبي -ﷺ- واسمه عبد العزى، ولهذا ذكرت كنيته دون اسمه، لأن تسميته عبد العزى خطأ [[انظر: "بحر العلوم" 3/ 523، و"الكشف والبيان" 13/ 182 أ.]]، وهو عبد الله لا عبد العزى، وكان يعادي النبي -ﷺ- أشد المعاداة. قال طاوس بن عبد الله (المحاربي) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]: أتى بسوق ذي المجاز [[في (أ): (المجازا).]] [[ذي المجاز موضع سوق بعرفة، كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام. "معجم البلدان" 5/ 55، وانظر: "معجم ما استعجم" 4/ 1185.]]؛ إذا أنا بشاب يقول: يا أيها [[في (أ)، و (ع): (يايها).]] الناس قولوا: لا إله إلا الله تفلحوا، وإذا رجل خلفه يرميه قد أدمى ساقيه، وعرقوبية [[عرقوبية: العرقوب هو الوتر الذي خلف الكعبين فوق العقب. انظر: "النهاية في غريب الحديث والأثر" 3/ 221 (عرقب).]]، ويقول: يا أيها الناس إنه كذاب فلا تصدقوه، فقلت من هذا؟! فقالوا هذا محمد يزعم أنه نبي، وهذا عمه أبو لهب يزعم أنه كذاب [[ووردت بنحو هذه الرواية في "مسند الإمام أحمد" 3/ 492، 4/ 341 من طريق محمد بن عمرو عن ربيعة ابن عباد قال: رأيت رسول الله -ﷺ- وهو يدعو الناس إلى الإسلام بذي المجاز، وخلفه رجل أحول يقول: لا يغلبنكم هذا عن دينكم ودين آبائكم. قلت لأبي وأنا غلام: من هذا الأحول الذي يمشي خلفه؟ قال: عمه أبو لهب. قال عباد: أظن بين محمد بن عمرو وبين ربيعة محمد بن المنكدر. وانظر: "تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، وعزاه إلى أحمد والطبراني 5/ 61ح 4582 - 4590 عن ربيعة بن عباد. كما وردت هذه الرواية معزوة إلى (طارق) بدلاً من (طاووس) في: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 236.]]. قال أبو الضحى: إنما كني باللهب لحسنه، وكان يتلهب من حسنه [[لم أعثر على مصدر لقوله، وقد ورد بنحوه من غير عزو في "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 236.]] وهو قول عبد الله ابن كثير المكي القاري، وكان يقرأ (أبي لَهْب) ساكنة الهاء [[وقرأ الباقون: "أبي لهَب" "بفتح الهاء". "كتاب السبعة في القراءات" 700، و"القراءات وعلل النحويين فيها" 2/ 805، و"الحجة" 6/ 451، "المبسوط" ص 420.]]. قال أبو علي: يشبه [[غير واضحة في (ع).]] أن يكون لهْب ولَهَب لغتين [[في (ع): (كما)، وهي زيادة.]]، كالشمْع والشمَع [[كالسمْع والسمَع في مصدر القول.]] والنهْر والنهَر، واتفاقهم في الثانية [[أي في قوله "نارًا ذات لهب".]] على الفتح يدل على أنه أوجه [من] [[ساقطة من النسختين، وأثبتت ما جاء في مصدر القول لسلامته وانتظام الكلام به.]] الإسكان، وكذلك قوله: (ولا يغني من اللهب) [[سورة المرسلات: 31.]] " [["الحجة" 6/ 451 بنصه.]]. وقال غيره: اتفقوا على الفتح في الثانية، مراعاة لوفاق الفواصل [[انظر: "منار الهدى" ص 436 - 437، و"البحر المحيط" 8/ 525.]]. قال ابن مسعود: لما أنذر النبي -ﷺ- عشيرته (وأقربته) [[ساقط من (أ).]] النار، قال: أبو لهب: إن كان ما يقوله حقًا، فإني أفتدي نفسي بمالي، وولدي، فأنزل الله: