الباحث القرآني

وقوله تعالى: ﴿فِي جِيدِهَا﴾ أي في عنقها. ﴿حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ قال ابن عباس [["الكشف والبيان" 13/ 185 أ، معالم التنزيل: 4/ 543، كما ورد في حاشية كتاب "زاد المسير" 8/ 328 عن النسخة الأزهرية. "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242 من رواية أبي صالح عن ابن عباس، و"لباب التأويل" 4/ 425.]]، والمفسرون: يعني سلسلة من حديد في النار، طولها سبعون ذراعًا. وهو قول السدي [[ورد معنى قوله في: "الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"زاد المسير" 8/ 328 حاشية.]]، ومقاتل [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]، (وعروة بن الزبير [[ورد قوله في "جامع البيان" 30/ 340، و"بحر العلوم" 3/ 524، و"الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 543، و"المحرر الوجيز" 5/ 535، و"زاد المسير" 8/ 823، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242، و"البحر المحيط" 8/ 526، و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 603، و"فتح القدير" 5/ 512.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. (والمسد في كلام العرب الفتل، يقال مسد الحبل يَمْسُده، إذا أجاد فتله. ورجل ممسود، إذا كان مجدول الخَلْق، وجارية ممسودة إذا كانت حسنة طي الخَلْق، والمسد: ما مسد، أي: فتل من أي شيء كان، فيقال لما فتل من جلود الإبل، ومن الليف، والخوص: مسد. ولما فتل من حديد أيضًا: مسد. والمعنى أن السلسلة التي في عنقها فُتلَتْ من الحديد فَتْلًا محكمًا، ولوي ليًا شديدًا) [[ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" 12/ 380، وعزا الأزهري القول من: (والمسد في كلام العرب ..) إلى (والخوص المسد) إلى ابن السكيت، ولم أجده في إصلاح المنطق.]]، وهي السلسلة التي ذكرها الله تعالى في قوله: ﴿ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا﴾ [[سورة الحاقة: 32.]]. قالوا [[وهو قول ابن عباس وابن الزبير ومجاهد وعروة. انظر: "الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242.]]: تدخل من فيها، وتخرج من دبرها، ويلوى سائرها على عنقها. ومن هذا يقال للحديدة التي تكون في البكرة: المسد، لشدة فتله، ومنه قول النابغة: له صِريفٌ صَرِيف القَعْوِ بالمسَدِ [[شطر الأول منه: مَقْذُوفَةٍ بِدخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها وقد ورد البيت في: ديوانه: 31: ط الموسوعة العربية للطباعة والنشر، و"المحرر الوجيز" 5/ 535، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 241 "فتح القدير" 5/ 512، و"الكامل" 2/ 846. ومعنى: "القعو" ما تدور عليه البكرة إذا كان من خشب، فإن كان من حديد فهو خطاف، وقوله: "مقذوفة" يقول مرمية باللحم. "الدخيس" الذي قد ركب بعضه بعضًا، و"والنحْص" للحم، و"بازلها" نابها. "الكامل" 2/ 1023، وانظر: "ديوانه" -الحاشية-.]] وإلى هذا ذهب مجاهد [["جامع البيان" 30/ 341، و"بحرالعلوم" 3/ 524، و"الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 544.]]، وعكرمة [["جامع البيان" 30/ 341.]]، قالا: المسد الحديدة التي تكون في البكرة. وهذا كالقول الأول، لأن المعنى: حبل من حديد، ووهم [[في (أ): وهم.]] قوم لم يعلموا أن المفتول من الحديد مسد، وظنوا أن المسد لا يكون من الحديد، فقال الشعبي: حبل من ليف [["الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"النكت والعيون" 6/ 368، و"معالم التنزيل" 4/ 544.]]. (وقال قتادة يعني: قلادة من ودع [[الودع: خرز بيض تخرج من البحر تتفاوت في الصغر والكبر. قاله القرطبي: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242.]] [[ورد قوله في: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 406، و"جامع البيان" 30/ 341، و"الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"النكت والعيون" 6/ 368، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"المحرر الوجيز" 5/ 535، و"زاد المسير" 8/ 268، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242، و"البحر المحيط" 8/ 526، و"الدر المنثور" 8/ 667 وعزاه إلى ابن الأنباري، و"فتح القدير" 5/ 512.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]]. وقال الحسن: كانت خرزات في عنقها [["الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"النكت والعيون" 6/ 368 بمعناه، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"زاد المسير" 8/ 368 الهامش من النسخة الأزهرية، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242، و"البحر المحيط" 8/ 526، و"تفسير الحسن البصري" 2/ 444.]]. (وقال سعيد بن المسيب: كانت لها قلادة في عنقها فاخرة [["الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 544، و"المحرر الوجيز" 5/ 535، و"الجامع لأحكام القرآن" 20/ 242، و"البحر المحيط" 8/ 526، و"فتح القدير" 5/ 512.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] وقال ابن زيد: حبل من شجر تنبت باليمن يقال لها مسد [["جامع البيان" 30/ 340، و"الكشف والبيان" 13/ 185 أ، و"معالم التنزيل" 4/ 544، بمعناه في: "المحرر الوجيز" 5/ 535.]]. (وقال مؤرج: تفتل من لحاء شجر الحرم [["الكشف والبيان" 13/ 185 أ.]].) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] وكل هذا وهم، لا ذم لها في كون القلادة في عنقها. والمراد بقوله: (في جيدها) يعني في النار، ولا يكون في جيدها في النار حبل من ليف، ولا من لحاء شجر. (وذهب قوم إلى أنها كانت تحتطب على ظهرها بحبل من ليف في عنقها [[عزاه ابن قتيبة إلى بعض المتقدمين: "تأويل مشكل القرآن" ص 161 - 162، وقد قال به: قتادة كما في: "الكشف والبيان" 13/ 184 أ، و"النكت والعيون" 6/ 367.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ)]]. (قال ابن قتيبة: ولست أدري كيف هذا، لأن الله وصف زوجها بالمال والولد، ثم ذكر في المسد مثل ما ذكرنا، وهو أنه كل ما ضفر وقتل وإن كان حديدًا أو نارًا، وما شاء الله أن يكون [["تأويل مشكل القرآن" ص 161 - 162 باختصار.]]) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]] وذكر أهل العلم (من المفسرين) [[ساقط من (أ).]] معجزة للنبي -ﷺ- في هذه السورة وهو أنه أخبر أن أبا لهب وزوجه يدخلان النار، وذلك [[في (ع): (كذلك).]] إنما يكون بموتهما على الكفر، فكان الأمر كذلك، وكانا على الكفر [[قال بذلك الثعلبي في: "الكشف والبيان" 13/ 185 أ، وانظر: "الجامع لأحكام القرآن" 20/ 243 و"تفسير القرآن العظيم" 4/ 604 وعزاه إلى العلماء.]]. وسئل الحسن فقيل: هل كان يستطيع أبو لهب أن لا يصلى النار؟ فقال والله ما كان يستطيع لا يصلاها [[في (أ): (يصليها).]] وإنها لفي [[في (أ): (في).]] كتاب الله قبل أن يخلق أبو لهب وأبواه [[لم أعثر على مصدر لقوله.]]. (تمت) [[ما بين القوسين ساقط من (أ).]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب