الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ
﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ قال أبو إسحاق: دخلت التاء و: ﴿قوم﴾ مذكرون؛ لأن المعنى: كذبت جماعة قوم نوح [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95. وقال النحاس: "على تأنيث الجماعة". "إعراب القرآن" 3/ 185. وهذا الوجه أحسن مما قاله البقاعي: "إثبات التاء، اختياراً للتأنيث، وإن كان تذكير القوم أشهر، للتنبيه على أن فعلهم أخس الأفعال". "نظم الدرر" 14/ 61.]]. وقوله: ﴿الْمُرْسَلِينَ﴾ قال ابن عباس، ومقاتل، والمفسرون: يعني نوحًا وحده [["تفسير مقاتل" 52 أ.]]. وعلى هذا إنما جاز الجمع؛ لأن من كذب رسولاً واحدًا من رسل الله فقد كذب الجماعة، وخالفها؛ لأن كل رسول يأمر بتصديق جميع الرسل [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95، بنصه.]]. وهذا معنى قول الحسن؛ لما سئل عن هذا وأمثاله فقال: إن الآخِر جاء بما جاء به الأول، فإذا كَذبوا واحدًا فقد كذبوهم أجمعين [[ذكره عنه الثعلبي 8/ 113 أ، والبغوي 6/ 120.]]. وقال الكلبي ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ﴾ نوحًا، وما أخبرهم من مجيء المرسلين بعده [["تنوير المقباس" 310.]]. قال الزجاج: وجائز أن يكونوا كذبوا جميع الرسل [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 95.]].