الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
﴿فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (147) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ طلعها: ما يطلع منها يعني: ثمرها [["تنوير المقباس" 312.]]. وأما الهضيم فروى سلمة عن الفراء قال: هضيم ما دام في كوافيره [["معاني القرآن" للفراء 2/ 282 الكافور: وعاء الطلع. "تهذيب اللغة" 10/ 202 (كفر).]]. قال: والهضيم: اللين [[نسبه الماوردي 4/ 182، لعكرمة.]]، والهضيم: اللطيف [[نسبه الماوردي 4/ 183، للكلبي.]]، والهضيم: النضيج [[نسبه الماوردي 4/ 183، لابن عباس.]]. وقال أبو العباس في قوله: ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ قال: منهضم مدرِك. قال: وقال ابن الأعرابي: هضيم مريء، وهضيم ناعم [["تهذيب اللغة" 6/ 105 (هضم).]]. وقال الزجاج: الهضيم الداخل بعضه في بعض، وهو فيما قيل إن رُطَبَه بغير نوى، وقيل: هو الذي يتهشم تهشمًا [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 96. قال أبو عبيدة: " ﴿هَضِيمٌ﴾ أي: قد ضم بعضه بعضاً". "مجاز القرآن" 2/ 88.]]. وقال الليث: هضيم مهضوم في جَوْف الجُفِّ، مُنهضمٌ فيه [[كتاب "العين" 3/ 410 (هضم) ونقله الأزهري، "تهذيب اللغة" 6/ 105. والجف: الوعاء الذي تكون فيه ثمرة النخل. "تهذيب اللغة" 10/ 506 (جف). == وفي المعجم "الوسيط" 1/ 127: الجف: كل ما خلا جوفه، وهو أيضًا: غشاء الطلع.]]. وقال المبرد: الهضيم: اللاصق بعضه ببعض، وهو من قولك: هضمني حقي أي: نقصنى [[في "غريب القرآن في شعر العرب" 103، عن ابن عباس: "متصل بعضه إلى بعض". قال السيوطي: "أخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، أن نافع بن الأزرق، قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾ قال: منضم بعضه إلى بعض". "الدر المنثور" 6/ 314، ولم أجده عندهما.]]. وقال ابن قتيبة: الهضيم: الطلع قبل أن تنشق عنه القشرة وتنفتح، يريد أنه منضم مُكتَنِزٌ، ومنه قيل: رجل أهضم الكَشْحَين إذا كان مُنْضَمَهما [["غريب القرآن" لابن قتيبة 319. الكَشْح: ما بين الخاصرة والضلوع. "تهذيب اللغة" 4/ 87 (كشح). والخاصرة من الإنسان: ما بين رأس الورك وأسفل الأضلاع، وهما خاصرتان. المعجم "الوسيط" 1/ 237 (خصر).]]. قال ابن عباس: هضيم: لطيف مادام في كفراه [[ذكره عنه الثعلبي 8/ 115 أ. والبغوي 6/ 124.]]. [وقال عطاء، عنه: رُخْص [[الرَّخْصُ: الناعم من كل شيء، والثوب الرخيص: الناعم. كتاب العين 4/ 184 (رخص)، و"تهذيب اللغة" 7/ 134.]]. وقال عطية عنه: يانع نضيج [[ذكره عنه الثعلبي 8/ 115 أ. والماوردي 4/ 183. والبغوي 6/ 124. وأخرجه عنه ابن جرير 19/ 99، بلفظ: "أينع وبلغ فهو هضيم".]]. وقال الكلبي: لين لطيف [["تنوير المقباس" 312. وأخرجه عنه، عبد الرزاق 2/ 75، بلفظ: الهضيم: اللطيف.]] ما دام في كفراه] [[ما بين المعقوفين، ساقط من نسخة (ج).]] فإذا خرج فليس بهضيم [[ذكر الهواري 3/ 235، عن الكلبي: "لطيف، وهو الطلع ما لم ينشق".]]. وقال مقاتل: متراكب بعضه على بعض في الكثرة [["تفسير مقاتل" 53 أ. أخرجه ابن جرير 19/ 100، عن الضحاك.]]. قال مجاهد: يتهشم تهشمًا [["تفسير مجاهد" 2/ 464. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2802.]]. وقال عكرمة: الهضيم الرَّخْص، الذي إذا مسسته تهشم [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2802، عن مجاهد. وأخرج ابن جرير 19/ 100، عن عكرمة: "الهضيم: الرطب اللين". ذكر النحاس عن الزهري: "الرخص اللطيف، أول ما يطلع، وهو الطلع النضيد؛ لأن بعضه فوق بعض". "إعراب القرآن" 3/ 187. وذكره ابن عطية 11/ 139.]]. وقال الحسن: هضيم ليس فيه نوى [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2801. وزاد السيوطي نسبته لابن المنذر. "الدر المنثور" 6/ 315.]]. وقال: يزيد بن زيد: هو المُذَنِّب [[هكذا في جميع النسخ: يزيد بن زيد. أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2801، عن أبي العلاء، وأبي ميسرة، ويزيد ابن راشد، وسعيد بن جبير. وأخرجه بسنده الثعلبي 8/ 115 أ، عن أبي العلاء. وذكره الماوردي 4/ 182، وابن الجوزي 6/ 138، عن سعيد بن جبير. قال القرطبي 13/ 128: وروى أبو إسحاق عن يزيد -هو ابن أبي زياد كوفي ويزيد بن أبي مريم شامي-. وترجمته في "تهذيب التهذيب" 11/ 287، رقم: 531. فتراجع. يقال للبسرة إذا بدأت تُرَطب من قِبَل ذنبها: قد تذنبت، فهي مُذَنِّبَةٌ. "تهذيب اللغة" 14/ 440 (ذنب).]]. وهو قول زيد بن أرقم روي أن أكل رُطَبُا [[رطباً ساقطة من نسخة (ج).]] مُذنبًا وقال: هذا الهضيم [[في نسخة: ج، زيادة: وقال. والصواب حذفها.]]. هذا الذي ذكرنا هو قول أهل اللغة، والتفسير، في معنى الهضيم؛ وكله متقارب يرجع إلى معنى واحد؛ لأن الهضيم معناه في اللغة [[في اللغة، في نسخة (ج).]]: كَسْرُ ما فيه رخاوة ولين. تقول: هضمته فانهضم كالقَصَبة المَهضُومة التي يُزْمَر بها [[كتاب "العين" 3/ 409 (هضم) بنصه، ونقله عنه الأزهري 6/ 104، وتصحفت فيه إلى: يُرمى بها. وهي كذلك في النسخ الثلاث. والقصب: كل نبت ساقه أنابيب. "تهذيب اللغة" 8/ 381 (قصب).]]، والهضيم بمعنى المهضوم فيدخل في هذا اللين، واللطيف، والرَّخْص، واليانع، والنضيج، والمنضم، والمتراكب؛ لأنه إذا تراكب صار كأن كلَّ واحدٍ قد نقصَ منه شيء، وكذلك: المنهشم. ويكون الهضيم بمعنى النقصان وهو نوع من الكسر، يقال: هَضَم له من حقه إذا كَسَر له منه. واللطيف في وصف الثمر هو: الرقيق الجسم؛ سمي هضيمًا لنقصانه [[في "تهذيب اللغة" 13/ 347 (لطف): لَطُف الشيء يَلْطف: إذا صَغُر.]]، كما يقال: هضيم الحَشَا [[وذهب إلى هذا الجمع ابن جرير 19/ 100؛ قال: "وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: الهضيم هو المنكسر من لينه ورطوبته، وذلك من قولهم: هضم فلان فلانًا حقه: إذا انتقصه وتحيفه، فكذلك الهضم في الطلع إنما هو التنقص منه من رطوبته ولينه، إما بمس الأيدي، وإما بركوب بعضه بعضاً، وأصله (مفعول) صرف إلى: (فعيل)، والحشا: ما في البطن من الكبد والطِّحال والكرش وما يتبع ذلك، كله حشاء، وقيل غير هذا. "تهذيب اللغة" 5/ 138 (حشا).]].