الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ
﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ (193) عَلَى قَلْبِكَ﴾ أي: نَزَّل الله بالقرآن جبريل [["تنوير المقباس" 314. و"تأويل مشكل القرآن" 486. قال ابن كثير 6/ 162: "وهذا مما لا نزاع فيه".]]. وتقرأ ﴿نَزَلَ﴾ مخففة، و (الروحُ الأمين) رفعًا [[قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم في رواية حفص: (نَزَل) خفيفة (الروحُ الأمين) رفعاً. وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم: (نَزَّل) مشددة (الروحَ الأمين) نصباً. "السبعة في القراءات" 473، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 138، والمبسوط في القراءات العشر 276، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 368، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 336.]]. فمن شدد فحجته قوله: ﴿لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وقوله: ﴿نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ﴾ [البقرة: 97] وقوله: ﴿يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ﴾ [النحل: 2] وينزل مطاوع نَزَّل، ومن أسند الفعل إلى الروح وخفف؛ فلأنه ينزل بأمر الله -سبحانه وتعالى-، ومعناه معنى المثقلة [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 369.]]. و (الروح الأمين) هو جبريل [["تفسير ابن جرير" 19/ 112. وأخرجه أيضًا عن قتادة والضحاك.]]؛ قال ابن عباس: أمين فيما بين الله وبين أنبيائه. وقال مقاتل: أمين فيما استودعه من الرسالة إلى أنبيائه [["تفسير مقاتل" 54 ب.]].