الباحث القرآني

ذِكْرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ
﴿ذِكْرَى﴾ قال ابن عباس: موعظة مني. وقال مقاتل: تذكرة [["تفسير مقاتل" 55 أ، ولفظه: "العذاب يذكر، ويفكر".]]. قال أبو إسحاق: ﴿ذِكْرَى﴾ تكون [[تكون. في نسخة (ج).]] نصبًا ورفعًا، فمن نصب فعلى المصدر، ودل عليه الإنذار؛ لأن قوله: ﴿إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ﴾ معناه: إلا لها مذكرون ذكرى. قال: ويجوز أن تكون في موضع رفع على معنى: إنذارنا ذكرى على خبر الابتداء [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 102.]]. وهذا معنى قول الفراء: فقد ذكر [[في نسخة (أ)، (ب)، زيادة: إلا لها مذكرون ذكرى، قال: ويجوز أن تكون في موضع رفع. وهي تكرار لما سبق من قول أبي إسحاق.]] القولين مجملًا [["معاني القرآن" للفراء2/ 284. وذكرهما أيضًا ابن جرير 19/ 117.]]. قوله: ﴿ومَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ قال مقاتل: وما كنا ظالمين فنعذب على غير ذنب [["تفسير مقاتل" 55 أ.]]. وقال غيره: ﴿ومَا كُنَّا ظَالِمِينَ﴾ إذ أُهلكوا؛ لأنا قدمنا الإنذار والتذكير [["تفسير الثعلبي" 8/ 117 أ، ولم ينسبه.]].