الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
﴿تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ قال ابن عباس: كل كذاب فاجر [["تفسير مجاهد" 2/ 467، ولفظه:"كذاباً من الناس". وقال مقاتل 55 ب: "يعني: كذاب".]]. قال الكلبي: مثل مسيلمة وطليحة [["تفسير الثعلبي" 8/ 118ب، بنصه، منسوبًا لمقاتل. وفي "تفسير مقاتل" 55 ب: "منهم مسيلمة الكذاب، وكعب ابن الأشرف". وهو في "تنوير المقباس" 315، بلفظ: فاجر كاهن وهو مسيلمة الكذاب وطلحة. فلعل: طلحة تصحيف: طليحة. يراجع للتعريف بهما.]]. وكان لكل كاهن منهم تابع من الجن يأتيه بما يستمع من السماء. وقال قتادة: هم الكهنة تسترق الجن السمع ثم يأتون [[في نسخة (ج): يلقون.]] إلى أوليائهم من الإنس [[أخرجه عبد الرزاق 2/ 78. وعنه ابن جرير 19/ 125. ويشهد له حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها: سَأَلَ أُنَاسٌ النَّبِىَّ -ﷺ- عَنِ الْكُهَّانِ فَقَالَ: (إنَّهُمْ لَيْسُوا بِشَىْءٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله فَإِنَهُمْ يُحَدِّثُونَ بِالشَّىْءِ يَكُونُ حَقَّا قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: تِلْكَ الْكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ يَخْطَفُهَا الْجِنِّيُّ فَيُقَرْقِرُهَا في أُذُنِ وَليِّهِ كَقَرْقَرَةِ الدَّجَاجَةِ فَيَخْلِطُونَ فِيهِ أَكْثَرَ مِنْ مِائَةِ كذْبَةٍ) أخرجه البخاري، كتاب التوحيد، رقم: 7561، الفتح 13/ 535. ومسلم 4/ 1750، كتاب السلام، رقم: 2228.]]. وقال أبو إسحاق: قال الله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثم قال: ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ﴾ ثم قال: ﴿وَمَا تَنَزَّلَتْ بِهِ الشَّيَاطِينُ﴾ كالمتصل بهذا. ثم أعلم أن الشياطين على من تنزل فقال: ﴿تَنَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ﴾ [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 104.]].