الباحث القرآني

أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ
وقوله: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ قرئ بالتشديد والتخفيف [[كلهم شدد اللام، غير الكسائي. "السبعة في القراءات" 480، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 148، و"المبسوط في القراءات العشر" 279، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 383، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 337.]]؛ فمَنْ شدد فتقديرها: فصدهم عن السبيل لئلا يسجدوا. وهذا قول الزجاج [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 115. وذكره أبو علي، ولم ينسبه، "الحجة" 5/ 383.]]. ويجوز أن يُعلق: أنْ، بزين؛ كأنه زين لهم الشيطان لئلا يسجدوا. وهذا قول الفراء [["معاني القرآن" للفراء 2/ 290، ولفظه: زين لهم الشيطان ألا يسجدوا. وهو قول الأخفش 2/ 649. وذكره أبو علي، ولم ينسبه، "الحجة للقراء السبعة" 5/ 383. قال ابن كثير 6/ 188: ولما كان الهدهد داعياً إلى الخير، وعبادة الله وحده والسجود له نُهي عن قتله. ثم ساق حديث ابْنِ عَبَّاس قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ -ﷺ-: (نَهَى عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوابِّ النَّمْلَةُ وَالنَّحْلَةُ وَالْهُدْهُدُ وَالصُّرَدُ). أخرجه أبو داود 5/ 418، كتاب الأدب، رقم: 5267، وابن ماجه 2/ 1074، كتاب الصيد، رقم: 3223، وصححه الألباني، "صحيح أبي داود" 3/ 988، رقم (4387).]]. واللام في الوجهين داخلة على مفعول له ثم حذفت، وموضع أن نصب بقوله: ﴿فَصَدَّهُمْ﴾، ويجوز أن يكون موضعها خفضًا ولو حذفت اللام. والوجه: قراءة من قرأ بالتشديد لتجري القصة على سَنَنِها، ولا يفصل بين بعضها وبعضٍ بما ليس منها، وإن كان الفصل بهذا النحو غير ممتنع؛ لأنه يجري مجرى الاعتراض، وما يسدد القصة، وكأنه لما قيل: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ فدل هذا الكلام علي أنهم لا يسجدون لله، ولا يتدينون بدين. قال الهدهد: ألا يا قوم، أو يا مسلمون اسجدوا لله الذي خلق السموات والأرض، خلافًا عليهم [[المعنى -والله أعلم-: لمخالفتكم لهم في عبادتهم، فاحمدوا الله.]]، وحمدًا لله لمكان ما هداكم لتوحيده، فلم تكونوا مثلهم في الطغيان والكفر. ووجه دخول حرف التنبيه على الأمر، أنه: موضع يُحتاج فيه إلى استعطاف المأمور، لتأكيد ما يؤمر به عليه، كما أن النداء موضع يُحتاج فيه إلى استعطاف المنادى، لما ينادى له من إخبار أو أمر أو نهي، ونحو ذلك مما يخاطب به، وإذا كان كذلك فقد يجوز أن لا يريد منادى في نحو قوله: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ ويجوز أن يراد بعد يا: مأمورون، فحذفوا كما حذف من قوله: يا لعنةُ الله والأقوامِ كلِّهم ... والصالحينَ على سمعانَ مِنْ جَارِ [[أنشده سيبويه 2/ 219، ولم ينسبه، وفي الحاشية: البيت من شواهد سيبويه التي لم يعرف قائلها. والشاهد فيه: حذف المدعو لدلالة حرف النداء عليه، والمعنى: يا قوم، أو يا هؤلاء، لعنة الله على سمعان، ولذا رفع: لعنة، بالابتداء، ولو أوقع النداء عليها لنصبها. وأنشده المبرد، "الكامل" 3/ 1199، وأبو علي، "الحجة" 5/ 384، وأبو القاسم الزجاجي، في كتابه: "اشتقاق أسماء الله" 166، والنحاس، "إعراب القرآن" 3/ 207، والأنباري، "الإنصاف" 1/ 118، ولم ينسبوه. وكذا البغدادي، "الخزانة" 11/ 197، وفي الحاشية: البيت مجهول القائل.]] وكما أن (يا)، هنا لا تكون إلا لغير اللعنة، كأنه قال: يا قوم أو يا هؤلاء، كذلك في الآية يجوز أن يكون المأمورون مرادِين، وحُذفوا من اللفظ، وقد جاء هذا في غير موضع من الشعر، فمِن ذلك ما أنشده أبو زيد: وقالت ألا يا اسمع نَعِظْكَ بِخُطَّةٍ ... فقلتُ سمعنا فانطقي وأصيبي [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 383 - 385. من قوله: واللام في الوجهين. بتصرف يسير. وذكر البيت من إنشاد أبي زيد، وهو في كتاب النوادر في اللغة 22، منسوبًا للنمر بن تَوْلَب. وأنشده الأنباري، "الإنصاف" 1/ 102، وفي الحاشية: الخطة: شبه القصة. وأنشده أبو حيان 7/ 66، بلفظ: بخطبة. وكذا في "الدر المصون" 8/ 601.]] قال الفراء: من قرأ بالتخفيف فهو على معنى: ألا يا هؤلاء اسجدوا، فيُضمر: هؤلاء، ويُكتفى منها بقوله: يا، وأنشد للأخطل: ألا يا اسلمي يا هندُ هندَ بني بدرِ ... وإن كان حيَّانا عِدًى آخرَ الدهرِ [[أنشده الفراء، "معاني القرآن" 2/ 290، وأبو عبيدة، "مجاز القرآن" 2/ 94، والزجاج، "معاني القرآن" 4/ 115، ونسبوه للأخطل. العدى: التباعد، يخاطب صاحبته هندًا ويرجو لها السلامة، وينسبها إلى بني قومها، ويقول: إنه يأمل أن == يقيما على المودة بالرغم من الجفاء بين قوميهما. "شرح ديوان الأخطل" 150. وذكر ابن قتيبة هذا القول في "تأويل مشكل القرآن" 223، 306، دون ذكر البيت.]] وقال أبو إسحاق: من قرأ بالتخفيف، فـ (أَلا) لابتداء الكلام والتنبيه، والوقف عليه: ألا يا، ثم يستأنف فيقول: ﴿وَاسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 115، وذكره أبو عبيدة، "مجاز القرآن" 2/ 93. وهود الهواري 3/ 251. وأشار إلى هذا القول سيبويه، "الكتاب" 3/ 545؛ قال: وإنما حذفت الهمزة هاهنا؛ لأنك لم ترد أن تتم وأردت إخفاء الصوت، فلم يكن ليلتقي ساكن وحرفٌ هذه قصته كما لم يكن ليلتقي ساكنان.]]، ومثله: قول ذي الرمَّة: ألا يا اسلمي يا دارَ ميَّ على البِلى ... ولا زال مُنْهلًّا بجَرعائكِ القطرُ [[أنشده أبو عبيدة، "المجاز" 2/ 94، والزجاج 4/ 115، ونسباه لذي الرمة. وهو في "ديوانه" ص 202، وفي شرحه: الانهلال: شدة الصب، والجرعاء من الرمل: رابية سهلة لينة.]] وقال العجاج: يا دارَ سلمى يا اسلمي ثُمَّ اسلَمي ... عن سَمْسَمٍ وعن يمين سَمْسَم [[أنشد أبو عبيدة، الشطر الأول منه، ونسبه للعجاج. "مجاز القرآن" 2/ 94. وكذا ابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" 223، ولم ينسبه. وأنشده الزجاج 4/ 115، ونسبه للعجاج. وأنشده ابن خالويه، "إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 148 ولم ينسبه. وهو في "ديوان العجاج" 234، بلفظ: بسمسم أو عن يمين سمسم. وفي النسخ الثلاث: عن سمسم أو عن يمين سسم. وقال محقق الديوان: سمسم: بلد من شق بلاد تميم، أو كثبان رمل.]] قال: وإنما أكثرنا الشاهد في هذا الحرف كما فعل مَنْ قبلنا، وإنما فعلوا ذلك لقلة اعتياد العامَّة لدخول: ياء، إلا في النداء، لا تكاد تقول العامَّة: يا اذهب بسلام [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 115.]]. وقال أبو علي: ومما يؤكد قول من قال: (أَلَّا) مثقلة أنها لو كانت مخففة ما كتبت في (يسجدوا)؛ لأنها: اسجدوا، ففي ثبات الياء في: يسجدوا في المصحف دلالة على التشديد، وأن المعنى: أن لا يسجدوا؛ فانتصب الفعل بأن وثبتت ياء المضارعة في أول الفعل [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 385.]]. وذكر صاحب النظم وجهين آخرين للقراءتين؛ فقال في قراءة العامَّة بالتشديد: إنه متصل بما قبله؛ لأن قوله: ﴿لَا يَهْتَدُونَ﴾ واقع على قوله: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ على تأويل: فهم لا يهتدون أن يسجدوا لله. أي: لا يعلمون أن ذلك واجب عليهم، و (لا): زيادة، كما قال: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: 12] أي: ما منعك أن تسجد. قال: ومن قرأ بالتخفيف فما قبله تمام، وقوله: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ كلام معترض من غير القصة الماضية؛ إما من سليمان وإما من الهدهد [[ذكر هذا القول القرطبي 13/ 187، ونسبه للجرجاني. ورجح ابن عطية أن يكون الكلام المعترض من قول الله تعالى؛ لأنه اعتراض بين كلامين، قال: وهو الثابت مع التأمل.]]، وهو أمر على غير المواجهة كما تقول: لِيُضرب فلان، قال الله تعالى: ﴿فبَذَلِكَ فَليَفرَحُواْ﴾ [يونس: 58] ومنه قوله -عز وجل-: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لَا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ﴾ [الجاثية: 14] وقد قيل فيه: إنه أمر على تأويل: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ اغفروا أو ليغفروا. وعلى هذا التوجيه لا يتأتى الترجيح الذي ذكره أبو علي: القراءة التشديد، غير أن الظاهر ما قال هو. وقال الفراء والزجاج: من قرأ بالتخفيف فهو في موضع سجدة من القرآن. ومن قرأ بالتشديد فليس بموضمع سجدة. هذا قولهما [["معاني القرآن" للفراء 2/ 290. و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 115. ونقد هذا القول الزمخشري 3/ 351، حيث قال: لأن موضع السجدة إما أمر بها، أو مدح لمن أتى بها، أو ذم لمن تركها، وإحدى القراءتين أمر بالسجود، والأخرى ذم لتارك .. وما ذكره الزجاج من وجوب السجدة مع التخفيف دون التشديد، فغير مرجوع إليه.]]! وأهل العلم على أن هاهنا سجدة على القراءتين بلا خلاف بينهم في ذلك؛ لأن التشديد يتضمن مذمتهم على ترك السجود لله [[سجدة سورة النمل ثابتة لا خلاف فيها كما ذكر الواحدي، وحكى ابن حزم اتفاق أهل العلم على ذلك. مراتب الإجماع لابن حزم 31. وأخرج السجدة فيها بسنده عبد الرزاق عن ابن عباس، وابن عمر. "المصنف" لعبد الرزاق الصنعاني 3/ 335، وقال الشيخ عبد العزيز بن باز: إسناد عبد الرزاق جيد. "التبيان في سجدات القرآن" 69. وموضع السجدة بعد قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ﴾ عند الحنفية، والمالكية، والشافعية والحنابلة؛ "بدائع الصنائع" 1/ 193، و"حاشية الدسوقي" 1/ 307، و"الحاوي الكبير" للماوردي 2/ 202، و"المغني" لابن قدامة 2/ 357، لكن أشار في "المجموع" 3/ 510، إلى الخلاف في موضع السجدة فقال: وشذَّ العبدري من أصحابنا فقال في كتابه: الكفاية: هي عند قوله: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ قال: هذا مذهبنا، ومذهب أكثر الفقهاء .. وهذا الذي أدعاه العبدري ونقله عن مذهبنا باطل مردود. والله أعلم. وبحثت عن هذه المسألة في كتاب "الأم" للشافعي فلم أجدها. والله أعلم.]]. ويحسن السجود في مثل هذا الموضع، كقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ [الانشقاق: 21]. وقال أبو عبيد: من قرأ بالتخفيف، جعله أمرًا من الله مستأنفًا بمعنى: ألا يا أيها الناس اسجدوا؛ وهذا وجه حسن إلا أن فيه انقطاعُ الخبر الذي كان من أمر سبأ وقومها، ثم رجع بَعدُ إلى ذكرهم، والقراءة الأولى خبرٌ يتبع بعضه بعضا، لا انقطاع في وسطه [[ذكره عن أبي عبيد، القرطبي 13/ 186.]]. ويدل على ما قال أبو عبيد، ما روى عطاء عن ابن عباس، في قوله: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾: قال الله تعالى: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾. فجعل هذا إخبارًا عن الله ومن قوله. وقوله: ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ يقال: خبأت الشيء أخبؤه، خبأً. والخبء: ما خبأتَ من ذخيرة ليوم مَّا، وكل ما خبأته فهو: خبء [["العين" 4/ 315 (خبأ)، ونقله عنه الأزهري، "تهذيب اللغة" 7/ 603.]]. قال مجاهد ومقاتل: يعني: الغيث في السماوات والأرض [["تفسير مجاهد" 2/ 471. و"تفسير مقاتل" 158. وأخرجه ابن جرير 19/ 150، عن مجاهد. وأخرج ابن أبي حاتم 9/ 2868، عن مجاهد، وسعيد بن المسيب.]]. وقال الزجاج: وجاء في التفسير أن الخبء هاهنا: القطر من السماء، والنبات من الأرض [[وهو قول ابن زيد، أخرجه ابن جرير 19/ 150، وابن أبي حاتم 9/ 2868. وقال به ابن قتيبة، في غريب القرآن 323.]]، قال: ويجوز وهو الوجه أن الخبء: كل ما غاب، فيكون المعنى: يعلم الغيب في السماوات والأرض [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 116. أخرج ابن أبي حاتم 9/ 2868، عن ابن عباس: يعلم كل خفية في السموات والأرض. وأخرج عبد الرزاق 2/ 81، عن قتادة: ﴿الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ﴾ قال: هو السر. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2868، عن عكرمة. وذكره الهواري 3/ 251، ولم ينسبه.]]. وذكر الفراء القولين أيضًا، وقال: وهي في قراءة عبد الله: ﴿يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ قال: وصلحت: (في) مكان: (من)؛ لأنك تقول: لأستخرجن العلم فيكم. تريد: لأستخرجن العلم الذي فيكم منكم، ثم تحذف أيهما شئت، أعني. (مِنْ)، و (في)، فيكون المعنى قائمًا على حاله [["معاني القرآن" للفراء 2/ 291.]]. وقوله تعالى: ﴿وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ قراءة الناس بالياء؛ لأن الكلام على الغيبة، وهو قوله: ﴿وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ﴾ وهو يعلم الغيب، وما يخفون وما يعلنون. وقرأ الكسائي وحفص: بالتاء [[قرأ الكسائي، وحفص عن عاصم: بالتاء فيهما. وقرأ الباقون، وأبو بكر عن عاصم: بالياء فيهما. "السبعة في القراءات" 481، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 149. و"المبسوط في القراءات العشر" 279، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 385، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 337.]]؛ أما الكسائي فإن الكلام دخله خطاب على قراءته: ﴿أَلَّا يَسْجُدُوا﴾ بالتخفيف [[قال الكسائي: ما كنت أسمع المشيخة يقرؤونها إلا بالتخفيف على نية الأمر. "معاني القرآن" للفراء 2/ 290.]]. والمعنى: اسجدوا لله الذي يعلم ما تخفون. ورواية أبي بكر عن عاصم بالياء أشبه بقراءته من رواية حفص؛ لأنه غيبةٌ مع غيبةٍ [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 385، باختصار.]]. قال مقاتل: ﴿مَا تُخْفُونَ﴾ في قلوبهم ﴿وَمَا تُعْلِنُونَ﴾ بألسنتهم [["تفسير مقاتل" 58 أ. وأخرج ابن أبي حاتم 9/ 2869، عن ابن عباس: يعلم ما عملوا بالليل والنهار. وعن الحسن: في ظلمة الليل، وفي أجواف بيوتهم.]].