الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ﴾ قال الكلبي: لما أتاها الهدهد كانت في قصرها فدار حول القصر وطلب السبيل إليها حتى وصل من كوة كانت في القصر ثم قطع سبعة أبيات، حتى انتهى إليها نائمة مستلقية، فوضع الكتاب إلى جنبها، ونقرها نقرة، ثم رجع إلى مكانه من الكوة، فاستيقظت فزعة، فنظرت فإذا كتاب إلى جنبها مختوم؛ فأخذته ونظرت فإذا الأبواب مغلقة، والحرس قد أحاطوا بقصرها، فقالت: هل رأيتم أحدًا دخل إليَّ؟ قالوا: ما رأينا أحدًا دخل، ولا فتح بابًا، فوقع في قلبها أنه ألقي عليها من السماء، فعند ذلك قالت: ﴿إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ﴾ السماء، ثم فتحت الكتاب، وكانت كاتبة قارئة، فإذا فيه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ من سليمان بن داود، إلى بلقيس بنت ذي الشرح، فقالت عند ذلك لمن حولها وكرهت الكذب: إنه من سليمان؛ أي: أن الكتاب من سليمان (وَإِنَّهُ) وإن المكتوب فيه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [["تفسير السمرقندي" 2/ 494، ولم ينسبه.]]. ونحو هذا قال السدي؛ قال: لما ألقاه الهدهد في حِجرها ظنت أنه من عند الله فقالت: ﴿أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ﴾ وذلك قبل أن تقرأه فلما قرأته قالت: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ﴾ وفيه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2872. وأخرج عبد الرزاق 2/ 81، بسنده عن قتادة: لم يكن الناس يكتبون إلا: باسمك اللهم، حتى نزلت: ﴿إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾. وأخرج نحوه ابن أبي حاتم 9/ 2873، عن ميمون بن مهران، والشعبي.]].