الباحث القرآني

قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ
﴿يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ﴾ يعني: الأشراف وهم ثلاثمائة وثلاثة عشر قائدًا، وهم أهل مشورتها [["تفسير مقاتل" 58 ب. و"الوسيط" 3/ 377، ولم ينسبه.]]. وهذا قول قتادة والثُّمالي والكلبي ومقاتل قالوا: وكان كل رجل منهم على عشرة آلاف [[ذكره الهواري 3/ 253، وصدَّره بقوله: قال بعضهم. والثمالي: هو ثابت بن أبي صفية الثُّمالي.]]. وقال مقاتل: كان مع كل قائد: مائة ألف [["تفسير مقاتل" 58 ب. و"تنوير المقباس" ص 318، دون ذكر العدد. وفي نسخة: أ، ب: كررت مائة ألف، مرتين.]]. وقوله: ﴿أَفْتُونِي فِي أَمْرِي﴾ قال ابن عباس: أشيروا عليَّ: أي: بينوا لي مما أعمل [[أخرج ابن أبي حاتم 9/ 2875، عن زهير بن محمد: أشيروا برأيكم. قال الفراء: جعلت المشورة فتيا؛ وذلك جائز لسعة العربية. "معاني القرآن" 2/ 292.]] ﴿مَا كُنْتُ قَاطِعَةً أَمْرًا﴾ فاعلة أمرًا وقاضيته [[فالمعنى واحد، فاعلة وقاضية. "معاني القرآن" للفراء 2/ 292.]] ﴿حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾ حتى تحضرون، أي: إلا بحضوركم ومشورتكم؛ قاله ابن عباس ومقاتل [["تفسير مقاتل" 58 ب. و"تنوير المقباس" 318، بمعناه. وأخرجه ابن جرير 19/ 153، عن ابن زيد. وهو في "الوسيط" 3/ 377، غير منسوب.]]. قالوا مجيبين لها: