الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَن مَّعَكَ ۚ قَالَ طَائِرُكُمْ عِندَ اللَّهِ ۖ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
قوله عز وجل: ﴿قَالُوا اطَّيَّرْنَا بِكَ وَبِمَنْ مَعَكَ قَالَ طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ [[أصل: ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ تطيرنا، فأدغمت التاء في الطاء؛ لأنها من مخرجها. "معاني القرآن" للأخفش 2/ 650. و"تأويل مشكل القرآن" 354، و"غريب القرآن" لابن قتيبة 325.]] قال ابن عباس والمفسرون: تشاءمنا بك وبمن معك على دينك [["تفسير مقاتل" 60 ب، بنصه. و"تفسير ابن جرير" 19/ 171. و"تنوير المقباس" 319. و"تفسير الثعلبي" 8/ 132 أ.]]. قال مقاتل: وذلك أنه قحط المطر عنهم وجاعوا فقالوا: أصابنا هذا الشر من شؤمك وشؤم أصحابك، فقال لهم صالح: ﴿طَائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [["تفسير مقاتل" 60 ب. وذكره الثعلبي 8/ 132 أ، ولم ينسبه.]] قال ابن عباس: الشؤم أتاكم من عند الله بكفركم [[ذكره بنصه في "الوسيط" 3/ 380، ونسبه لابن عباس. وفي "تنوير المقباس" 319 شدتكم ورخاؤكم من عند الله.]]. وقال أبو إسحاق: أي ما أصابكم من خير أو شر فمن الله [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 123.]]. وقال الفراء: يقول هو في اللوح المحفوظ عند الله، قال: وهو بمنزلة قوله: ﴿طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ﴾] يس: 19] أي: لازم لكم ما كان من خير أو شر، فهو في رقابكم لازم، وقد بينه الله في قوله: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ﴾ [الإسراء: 13] [["معاني القرآن" للفراء 2/ 295.]]. وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: ﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسَى وَمَنْ مَعَهُ﴾ الآية، [الأعراف: 131] [[قال الواحدي في تفسير هذه الآية: التطير: التشاؤم في قول جميع المفسرين. وقوله تعالى: ﴿يَطَّيَّرُوا﴾ هو في الأصل: يتطيروا، فأدغمت التاء في الطاء لأنهما من مكان واحد، من طرف اللسان وأصول الثنايا.]]. وقوله: ﴿بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ﴾ قال ابن عباس: تختبرون بالخير والشر [[ذكره عنه الثعلبي 8/ 1132. وهو في "الوسيط" 3/ 380، و"الوجيز" 2/ 806، غير منسوب. وفي "تنوير المقباس" 319: تختبرون بالشدة والرخاء. وأخرج ابن أبي حاتم 9/ 2899، عن قتادة: تبتلون بطاعة الله ومعصيته.]]. وقال عطاء عنه والقرظي: تعذبون بذنوبكم [["تفسير الثعلبي" 8/ 1132.]]. وقال الكلبي: تفتنون حتى تجهلون أنه من عند الله [["تفسير الثعلبي" 8/ 1132. و"تفسير هود الهواري" 3/ 258، بمعناه، ولم ينسبه.]]. يعني: أن تطيركم بي فتنة. وقيل: تختبرون بإرسالي إليكم [[ذكره الثعلبي 8/ 132 أ، ولم ينسبه. وكذا الزجاج 4/ 123.]].