الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعلي
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
قوله تعالى: ﴿فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ قال الزجاج: نصب (خاويةً) على الحال، المعنى: فانظر إلى بيوتهم خاويةً [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 125. و"إعراب القرآن" للنحاس 3/ 216.]]، وهذا كقوله: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ [النحل: 52] [[قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قوله تعالى: ﴿وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا﴾ الدين: الطاعة هاهنا، والواصب: الدائم، وهو قول ابن عباس وجميع المفسرين؛ يقال وصب الشيء يصب وصوبًا إذا دام، قال الله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ﴾ [الصافات: 9]. == البسيط 3/ 127أ، النسخة الأزهرية. ولم أجد فيه إعراب ﴿وَاصِبًا﴾.]] ﴿وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا﴾ [هود 72] وقد مر [[قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال أبو إسحاق: ﴿شَيْخًا﴾ منصوب على الحال، والحال هاهنا نصْبُه من لطيف النحو وغامضه؛ وذلك أنك إذا قلت: هذا زيد قائمًا، فإذا كنت تقصد أن تخبر من لم يعرف زيدًا أنه زيد لم يجز هذا؛ لأنه لا يكون زيدًا إلا ما دام قائمًا فإذا زال عن القيام فليس يزيد، وإنما تقول للذي يعرف زيدًا: هذا زيد قائمًا فيعمل في الحال التنبيه، المعنى: انتبه لِزيد في حال قيامه، أو: أشير لك إلى زيد في حال قيامه.]]. قال ابن عباس: يريد ليس فيها داع ولا مجيب. وقال مقاتل: يعني خرابًا ليس لها ساكن [["تفسير مقاتل" 60 ب. بلفظ: خاوية ليس بها سكان.]]. ومضى تفسير الخاوية في سورة: البقرة [[عند قوله تعالى: ﴿أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾ [2591] قال الواحدي في تفسير الخاوية: قال أبو عبيد عن أبي زيد والكسائي: خوى الدار تخوي خُوِيًّا إذا خلت. قال الكسائي: ويجوز خَوِيت الدار. الأصمعي: خوى البيت فهو ينوي خَواءً ممدود إذا ما خلا من أهله. والخَوَى: خلو البطن من الطعام، وأصل معنى هذا الحرف الخلو ..]]. قوله: ﴿بِمَا ظَلَمُوا﴾ قال ابن عباس ومقاتل: بما أشركوا [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2903، عن ابن عباس. و"تفسير مقاتل" 61 أ.]]. أي: بشركهم بالله أهلكناهم، حتى صارت منازلهم خاوية. ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ يعني: في هلاكهم ﴿لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾ لعبرة لمن علم توحيد الله [["تفسير مقاتل" 61 أ.]]، وقدرته.