الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعليالقارئكلمة
أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ
قوله عز وجل: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ﴾ [[عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من بلهجيم قال قلت: يا رسول الله إلام تدعو؟ قال: "أدعو إلى الله وحده الذي إن مسك ضر فدعوته كشف عنك، والذي إن ضللت بأرض قفر دعوته رد عليك، والذي إن أصابتك سَنَة فدعوته أثبت عليك". قال قلت فأوصني. قال: "لا تسبن أحدًا، ولا تزهدن في المعروف، ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي، وائتزر إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار، فإن إسبال الإزار من المخيلة، وإن الله تبارك وتعالى لا يحب المخيلة". أخرجه الإمام أحمد 7/ 359، رقم:20661. وإسناده صحيح. مرويات الإمام أحمد في التفسير 3/ 325. وقد سقت الحديث بطوله لمناسبته لهذه الآية.]] قال عطاء عن ابن عباس: المضطر: المكروب. وعنه أيضًا: هو المجهود [["تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب، باللفظ الثاني فقط. وعن السدي بلفظ: المضطر.]]. ومعنى المضطر في اللغة: المحوج الملجأ إلى الشيء. وقد مر [[قال الواحدي في تفسير قول الله تعالى: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ﴾ [البقرة 173]: قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ أي: فمن أحوج وألجئ، وهو افتُعل من الضرورة. قال الأزهري: معناه: ضيق عليه الأمر بالجوع، وأصله من الضرر وهو: الضيق.]]. قال أهل المعاني: ومعنى إجابة المضطر هو فِعل ما دَعا إليه؛ وهذا لا يكون إلا من قادر على الإجابة مختار لها؛ لأنها وقعت على حسب ما دعا به الداعي [[لم أجده في كتب المعاني الموجودة لدي.]]. ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ الضر [["تفسير مقاتل" 61 ب. و"تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب. وأخرجه ابن جرير 20/ 4، عن ابن جريج.]] ﴿وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ﴾ قال السدي: خلفاء مَنْ قبلكم من الأمم [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2810.]]. وقال غيره: معناه: جعلكم خلفاء [[خلفاء. في نسخة (ج).]] يخلف كل قرن منكم القرن الذي قبله، وأهلُ كل عصر أهل العصر الأول [[أخرج نحوه ابن أبي حاتم 9/ 2810، عن قتادة.]]. والمعنى: يهلك قرنًا وينشئ آخرين [["تفسير الثعلبي" 8/ 133 ب. ولم ينسبه.]]. وهذا معنى [[معنى. في نسخة (ج).]] قول ابن عباس: يريد: أولادُكم خلفاءُ منكم. قوله عز وجل: ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾ قال ابن عباس: قليلاً ما تتعظون. ومن قرأ بالياء فالمعنى: قليلاً يذَّكر هؤلاء المشركون الذين يجعلون مع الله آلهة أخرى [[قرأ أبو عمرو، وهشام، وروح بالياء، وقرأ الباقون بالتاء. "السبعة في القراءات" 484. و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 399. و"النشر في القراءات العشر" 2/ 338. قال الأزهري: من قرأ بالياء فللغيبة، ومن قرأ بالتاء فللمخاطبة، وكل جائز. "معاني القراءات" 2/ 243.]].