الباحث القرآني

قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ ۚ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
وقوله: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يعني: الملائكة ﴿وَالْأَرْضِ﴾ يعني: الناس [["تفسير مقاتل" 61 ب. قالت عائشة رضي الله عنها: ومن زعم أن رسول الله -ﷺ- يخبر بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية، والله يقول: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾. أخرجه مسلم 1/ 159، رقم: 177. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2913.]] ﴿الْغَيْبَ﴾ قال مقاتل: يعني الساعة ﴿إِلَّا اللَّهُ﴾ وحده ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ يعني كفار مكة [["تفسير مقاتل" 61 ب. والساعة من الغيب. قال ابن جرير 20/ 5: ﴿الْغَيْبَ﴾ الذي == استأثر الله بعلمه، وحجب عنه خلقه .. والساعة من ذلك. وجعل ابن جرير قوله تعالى: ﴿وَمَا يَشْعُرُونَ﴾ عامًا فقال: وما يدري من في السموات والأرض مِن خلقه، متى هم مبعوثون من قبورهم لقيام الساعة؟]]. قال ابن عباس: يريد: هم ولا من اتخذوه عن دوني أولياء ﴿أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ متى يكون البعث [["تنوير المقباس" 320. وهو في "مجاز القرآن" 2/ 95. و"غريب القرآن" لابن قتيبة 326. و"تفسير الهواري" 3/ 262. و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 127، ولم ينسبوه.]]. وهذا احتجاج عليهم بأن الله هو الذي يعلم ما غاب عن العباد، وأنه هو الذي يعلم متى البعث، لا غيره.