الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعليالقارئكلمة
بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ ۚ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا ۖ بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ
قوله تعالى: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ ﴿ادَّارَكَ﴾ معناه: تدارك، فأدغم التاء في الدال لمقاربتها لها، وكونها من حيزها، فلما سكنت للإدغام اجتلبت لها همزة الوصل، كما اجتلبت في قوله: ﴿فَادَّارَأْتُمْ﴾ [البقرة: 72]، و ﴿اطَّيَّرْنَا﴾ [النمل: 47]، ونحوه. ومنه قوله: ﴿حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا فِيهَا جَمِيعًا﴾ [الأعراف: 38]، أي: تلاحقوا [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 401. و"تأويل مشكل القرآن" 354. وذكر نحوه النحاس، "إعراب القرآن" 3/ 218. وابن جني في "المحتسب" 2/ 143. قال ابن الجزري: والطاءُ والدالُ وتا منه ومِن ... عُليا الثنايا والصفيرُ مستكنْ "متن الجزرية في معرفة تجويد الآيات القرآنية" 10. قوله: منه، أي: من طرف اللسان، ومن أصول عليا الثنايا، وهي الأسنان المتقدمة، اثنتان فوق، واثنتان تحت. وأما قوله: (والصفير مستكن) فهو وصف لما ذكره بعد ذلك من الحروف. "الدقائق المحكمة في شرح المقدمة"، لأبي زكريا الأنصاري 10. ويسمى إدغام متقاربين. "منحة ذي الجلال في شرح تحفة الأطفال" 83.]]. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿بَلْ أَدْرَكَ﴾ [[قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿بَلْ أَدْرَكَ﴾ خفيفة لغير ألف، وقرأ نافع وعاصم وابن عامر وحمزة والكسائي: ﴿بَلِ ادَّارَكَ﴾ بالألف ممدودة. وروى المفضل عن == عاصم. (بَلْ أَدرَكَ) مثل أبي عمرو، وروى الأعشى عن أبي بكر عن عاصم ﴿بَلِ ادَّارَكَ﴾ على وزن: افتعل. "السبعة في القراءات" 485، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 400. و"النشر في القراءات العشر" 2/ 339.]]. [ومعنى أدرك:] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (ب).]] بلغ ولحق، يقال: فلان أدرك الحسن، إذا لحق أيامه. وتقول على هذا: أدركه علمي، أي: بلغه ولحقه [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 400.]]. وقال شمر: أدرك، وتدارك، وادَّارك، وادَّرَك، واحد؛ يقال: أَدْرَكته، وتدارَكته، وادَّارَكته، وادَّرَكته [[في "تهذب اللغة" 10/ 113 (درك) عن شمر: أدرك الشيء وأدركته وتدارك القوم، واداركوا، وأدركوا، إذا أدرك بعضهم بعضًا. ويقال: تداركته، وادّاركته، وادّركته.]]، وأنشد لزهير: تداركتما عَبْسًا وذُبيانَ بعدما [[شطر بيت من معلقة زهير، يقول: تلافيتما أمر هاتين القبيلتين بعدما أفنى القتال رجالهما، ويعني بهما: هرم ابن سنان، والحارث بن عوف. "ديوان زهير" 79. وأنشد البيت الأزهري، "تهذيب اللغة" 10/ 113 (درك).]] وأنشد للطِرمَّاح: فلما أدركناهن أبدينَ للَّهوى [["تهذيب اللغة" 10/ 113 (درك). وعجز البيت: محاسن واستولين دون محاسن وهو في "ديوان الطرماح" 267.]] قال ابن عباس: يريد ما جهلوا في الدنيا، وسقط علمه عنهم علموه في الآخرة [[أخرج ابن جرير 20/ 7، عن ابن عباس، من طريق عطاء الخراساني: بصرهم في الآخرة حين لم ينفعهم العلم والبصر. ومن طريق علي بن أبي طلحة، بلفظ: غاب == علمهم. وأخرج عن ابن زيد: ضل علمهم في الآخرة فليس لهم فيها علم. واختار ابن جرير رواية عطاء. وذكر الثعلبي 8/ 134 أ، عن ابن عباس، أنه قال: أي: لم يدركه.]]. وقال مقاتل: يقول: بل علموا في الآخرة حين عاينوها ما شَكُّوا وعموا عنه في الدنيا [[تفسير مقاتل" 61 ب.]]. وقال السدي: اجتمع عليهم يوم القيامة فلم يَشُكُّوا ولم يختلفوا [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2915.]]. قال أبو معاذ النحوي: من قرأ: ﴿بَلْ أدْرَكَ﴾ أو قرأ: في ﴿بَلِ ادَّارَكَ﴾ فمعناهما واحد؛ يقول: هم علماءُ في الآخرة، [ومعناها عنده: علموا في الآخرة أن الذي] [[هكذا في نسخة: (أ)، (ب)، وهو ساقط من نسخة (ج). ولعل ما بعده هو: أن الذي كانوا يوعدون حق.]]، كقوله تعالى: ﴿أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا﴾ [مريم: 38] [["تهذيب اللغة" 10/ 112 (درك)، و"معاني القراءات" للأزهري 2/ 244. قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال قتادة: ذلك والله يوم القيامة، سمعوا حين لم ينفعهم السمع، وأبصروا حين لم ينفعهم البصر. وقال الحسن: لئن كانوا في الدنيا صُمًا عُميًا عن الحق، فما أبصرهم وأسمعهم يوم القيامة. "الوسيط" 3/ 184.]]. وروى [[في نسخة: (ب): قال أبو تراب.]] أبو تراب عن أبي سعيد الضرير [[أحمد بن خالد، أبو سعيد البغدادي، الضرير، اللغوي، لقي ابن الأعرابي، وأبا عمرو الشيباني، قدم نيسابور، وأقام بها، وأملى بها كتبًا في معاني الشعر والنوادر، وأخذ عن ابن قتيبة. "إنباه الرواة على أنباه النحاة" 1/ 76، و"بغية الوعاة" 1/ 305.]] أنه قال: أما أنا فأقرأ: (بَلْ أدرَكَ عِلْمُهُمْ فِي الأَخِرَةِ) ومعناها عنده: علموا في الآخرة أن الذي كانوا يوعدون حق [["تهذيب اللغة" 10/ 112 (درك)، وفيه: روى ابن الفرج. و"معاني القراءات" للأزهري 2/ 244، وليس فيه: وروى أبو تراب. وهو قول الهواري 3/ 262، قال: أي: علموا في الآخرة أن الأمر كما قال الله، فآمنوا حين لم ينفعهم علمهم، ولا إيمانهم.]]. وأنشد للأخطل: وأدْركَ علمي في سواءةَ أنها ... تُقيم على الأوتار والمشربِ الكَدْر [[بيت من قصيدة له في هجاء قبائل قيس، وسواءة: من قيس عيلان، مراده أن بني سواءة يرضون بما قد يصيبهم من الذل، والهوان. "شرح ديوان الأخطل" 156. وذكر البيت الأزهري، "تهذيب اللغة" 10/ 112 (درك)، من إنشاد أبي سعيد الضرير.]] أي: أحاط علمي بها أنها كذلك [["تهذيب اللغة" 10/ 112 (درك)، و"معاني القراءات" للأزهري 2/ 244، من إنشاد أبي سعيد الضرير.]]. وأما الفراء وكثير من المفسرين وأهل المعاني فقد تخبطوا في هذه الآية [وذهبوا إلى ما لا وجه له [[قال الفراء 2/ 299: معناه: لعلهم تدارك علمهم. يقول: تتابع علمهم في الآخرة. يريد: بعلم الآخرة أنها تكون أو لا تكون. وذكر نحوه ابن قتيبة غريب القرآن 326، وابن جرير 20/ 6. وذكر الهواري 3/ 262، عن الحسن: أي: لم يبلغ علمهم في الآخرة، أي: لو بلغ عحهم أن الآخرة كائنة لآمنوا بها في الدنيا كما آمن المؤمنون.]]؛ قال الأزهري: والقول في أدرك، وادارك، في هذه الآية] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).]] ما قال السدي وأبو معاذ [["تهذيب اللغة" 10/ 112 (درك). و"معاني القراءات" للأزهري 2/ 244.]]. ولا معنى لما قال الفراء، ولم أحك قوله، ولا قول من حذا حذوه، لتشوشه واضطرابه. وروي عن مجاهد أنه قال: بل تواطأ علمهم في الآخرة [[أخرج ابن جرير 20/ 7: بلفظ: أم أدرك علمهم من أين يدرك علمهم. وأخرجه == ابن أبي حاتم 9/ 2914، بلفظ: لم يدرك علمهم في الآخرة. وفي "تفسير مجاهد" 2/ 475 في قول الله تعالى: ﴿بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ﴾ يقول الله: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا﴾.]]. قال الأزهري: وهذا يوافق قول السدي؛ لأن معنى: تواطأ تحقق واتفق حين لا ينفعهم [["تهذيب اللغة" 10/ 113 (درك).]]. وقال أبو إسحاق: من قرأ: (بَلِ ادَّارَكَ) وهو الجيد؛ فعلى معنى: بل تدارك، أي: بل تكامل علمهم يوم القيامة بالبعث، وبأن كلَّ ما وعدوا حق. قال: ومن قرأ: (بَلْ أدْرَكَ) فهو على معنى: التقرير والاستخبار؛ كأنه قيل: لم يُدرك علمهم بالآخرة، أي: ليس يقفون في الدنيا على حقيقتها، ثم بيَّن ذلك في قوله: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا﴾ وقالوا في تفسير: (بَلْ أدرَكَ) أم أدرك. هذا كلامه [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 127. وذكر نحوه النحاس، "إعراب القرآن" 3/ 218.]]. وقد فَصَل الزجاج بين القراءتين، فجعل القراءة الثانية استفهامًا بمعنى الإنكار، وحرف الاستفهام: (بل)، الذي هو بمعنى: (أم)، وبهذا قال جماعة، وأنشدوا أبياتًا؛ منها قوله: أمِ النومُ أمْ كلٌّ إليَّ حبيبُ [[أنشده الفراء، "معاني القرآن" 2/ 299، كاملًا، ولم ينسبه، وصدره: فواللَّه ما أدري أسلمى تغولت يقال: تغولت المرأة: إذا تلونت. "تهذيب اللغة" 8/ 193 (غال). وأنشده كذلك ابن جرير 20/ 8. وذكره الأزهري من إنشاد الفراء، "تهذيب اللغة" 10/ 112 (درك). ولم ينشده الزجاج عند هذه الآية. وأنشده الثعلبي 8/ 134 أ، ولم ينسبه. ونسب لعقبة المضرب برواية: فوالله ما أدري أسلمى تفولت ... أم الحلم أم كل إلى حبيب]] بمعنى: بل، وقالوا: إن أحدهما يقوم مقام الآخر [[وهذا قول الفراء. "معاني القرآن" 2/ 299. ورجحه ابن جرير 20/ 8، على قراءة: ﴿بَلِ ادَّارَكَ﴾.]]. وإلى هذا ذهب أبو علي؛ فقال: المعنى: إنهم لم يدركوا علم الآخرة، أي: لم يعلموا حدوثها وكونها، ومعنى قوله: ﴿فِي الْآخِرَةِ﴾ معنى الباء، أي: علمهم بالآخرة، قال: وهذا كما تقول: أجئتني بالأمس أي: لم تجئ، والمعنى: لم يدرك علمهم بحدوث الآخرة [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 400.]]. وهذا الوجه غير ما حكينا عن مقاتل وابن عباس والسدي، ولم يَفصل أبو علي بين القراءتين -كما فصل أبو إسحاق- وأجراهما على الاستفهام الذي معناه الإنكارة ويؤكد هذا الوجه قراءة ابن عباس: ﴿بَلى أدَّارَكَ﴾ بالاستفهام [[أخرج هذه القراءة ابن جرير 20/ 6، من طريق أبي حمزة، وقال ابن جرير في ضبطها: وكان ابن عباس فيما ذكر عنه يقرأ بإثبات ياء في: بل، ثم يبتدئ: أدَّارك، بفتح ألفها على وجه الاستفهام، وتشديد الدال. ثم قال بعد ذلك: فأما القراءة التي ذكرت عن ابن عباس، فإنها وإن كانت صحيحة المعنى والإعراب فخلاف ما عليه مصاحف المسلمين، وذلك أن في: بلى، زيادة ياء في قراءته ليست في المصاحف، وهي مع ذلك قراءة لا نعلمها قرأ بها أحد من قراء الأمصار. وقال عنها النحاس: إسناده صحيح. "إعراب القرآن" 3/ 218. وذكر هذه القراءة ابن خالويه، ونسبها لابن عباس، وأبي حيوة، وكتبت هكذا: [بَلْ أدْرَكَ] "شواذ القراءات" 111، كما ذكرها ابن جني، "المحتسب" 2/ 142، وكتبت هكذا: [بَلى ادْرَكَ] ممدودًا.]]. قال الأزهري: هو استفهام فيه رد وتهكم، ومعناه: لم يدرك علمهم في الآخرة [["تهذيب اللغة" 10/ 114 (درك). وقد كتبت القراءة عنده هكذا: بلى أأدرك. وأما == عند الفراء 2/ 299، وابن قتيبة، في "تأويل مشكل القرآن" 345، فقد كتبت كما عند ابن جرير.]]. وروى شعبة عن أبي حمزة [[أبو حمزة، عمران بن أبي عطاء الواسطي، سمع ابن عباس، ومحمد بن الحنفية، وهو قليل الحديث، صدوق له أوهام، وحدث عنه سفيان، وشعبة وأبو عوانة، وغيرهم. "سير أعلام النبلاء" 5/ 387، وتقريب التهذيب 751.]] عن ابن عباس: ﴿بَلى أدَّارَكَ﴾ بقطع الألف؛ لأنه استفهام، فحذف ألف الوصل [[يعني أن أصل الفعل: ادارك، خماسي أوله همزة وصل، ثم دخلت همزة الاستفهام فسقطت همزة الوصل لفظًا ورسما.]]. قال الفراء: وهو وجه جيد؛ لأنه أشبه بالاستهزاء بأهل الجحد، كقولك للرجل تكذبه: بلى لعمري لقد أدركتَ السلف، فأنت تروي ما لا نروي، وأنت تُكذِّبُه [["معاني القرآن" للفراء 2/ 299، قال ابن قتيبة عن هذه القراءة: وهذه القراءة أشد إيضاحًا للمعنى؛ لأنه قال: وما يشعرون متى يبعثون، ثم قال: بل تداركت ظنونهم في علم الآخرة؛ فهم يحدسون ولا يدرون. "تأويل مشكل القرآن" 354.]]. فهذا وجهٌ عليه أهل المعاني. والأول عليه أهل التفسير. قال شمر: ورُوي لنا حرفٌ عن الليث، ولم أسمعه لغيره، ذَكر أشبه يقال: أدركَ الشيءُ إذا فَنِيَ [["العين" 5/ 328 (درك).]]، فإن صح فهو في التأويل: فني علمهم عن معرفة الآخرة. هذا كلامه [["تهذيب اللغة" 10/ 114 (درك). وقال بعده الأزهري: وهذا غير صحيح، ولا محفوظ عن العرب، وما علمت أحدًا قال: أدرك الشيء إذا فني، ولا يعرج على هذا القول، ولكن يقال: أدركتِ الثمارُ، إذا انتهى نضجها.]]. و ﴿فِي الْآخِرَةِ﴾ على هذا القول يكون أيضًا بمعنى: بالآخرة، كما ذكره أبو علي. وقرأ عاصم في بعض الروايات (أدرَكَ) على افتعل، وهو بمعنى: أدرك وتدارك، كما حكينا عن شمر. قوله تعالى: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْهَا بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ [قال مقاتل: بل هم اليوم في الدنيا في شك منها] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).]] يعني: من الساعة [["تفسير مقاتل" 61 ب.]]. وقال أبو علي: ﴿مِنْهَا﴾: من علمها وحدوثها. يعني: علم الآخرة [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 401.]]. ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا﴾ من علمها [["تأويل مشكل القرآن" 354.]] ﴿عَمُونَ﴾ في الدنيا [["تفسير مقاتل" 61 ب.]]. والعمي عن علم الشيء أبعد منه من الشاك فيه؛ لأن الشك قد يَعرض عن ضرب من النظر، والعمي عن الشيء: الذي لم يدرك منه شيئًا [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 401.]]. وقال الكلبي في قوله: ﴿بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ﴾ يقول: هم جهلة بها [[ذكر الهواري 3/ 262، عن الكلبي: أي: لا يدرون ما الحساب فيها وما العذاب.]]. وقال المبرد: ﴿عَمُونَ﴾ جمع عمٍ، وأكثر ما يستعمل في القلب، وأنشد: ولكنني عن علم ما في غدٍ عَمِ [[البيت لزهير من معلقته، وصدره: وأعلم ما في اليوم والأمس قبله ديوان زهير 86. وأنشد البيت الأزهري، ونسبه لزهير، وليس فيه النقل عن المبرد. "تهذيب اللغة" 3/ 245 (عمى).]] قال ابن عباس في هذه الآية: أعمى قلوبهم عما أعد لأوليائه من النعيم، وعما أعد لأعدائه من العذاب. والكلام في العمي قد تقدم عند قوله: ﴿عَمِينَ﴾ في سورة الأعراف [[عند قوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عَمِينَ﴾ [64] قال الواحدي: قال ابن عباس: عميت قلوبهم عن معرفة الله وقدرته، وشدة بطشه. وقال الزجاج: أي: قد عموا عن الحق والإيمان. قال الليث: يقال: رجل عمٍ إذا كان أعمى القلب. وقال أبو معاذ النحوي: رجل عم في أمره لا يبصره، ورجل أعمى في البصر.]].