الباحث القرآني

وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ
وقوله: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ كلهم قالوا: يعني الشرك [["تفسير مقاتل" 62 ب. والثعلبي 8/ 139 أ. وسبق ذكر من قال به عند تفسير الحسنة، بقول: لا إله إلا الله.]] ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ﴾ قال الكلبي: أُلقيت [[ذكره الثعلبي 8/ 139 أ، عن ابن عباس. وفي "تنوير المقباس" 322، بلفظ: قلبت.]]. وقال الضحاك: طرحت. وقال أبو العالية: قلبت [[ذكره عنه الثعلبي 8/ 139 أ.]]. يقال: كَببَتُ الإناء إذا قلبته على وجهه، وكَبَبْتُ الرجل إذا ألقيته لوجهه فانكب، وأكبَّ إذا انتكس [[قال الأصمعي: كبَّ الرجل إناءه يكبه كبًا، وأكب الرجل يُكبُّ إكبابًا، إذا ما نكس. "تهذيب اللغة" 9/ 462 (تقن).]]. [قوله: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ﴾ أي: وقيل لهم: هل تجزون. قال مقاتل: تقول لهم خزنة جهنم:] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).]] ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ﴾ أي: إلا جزاء ما كنتم ﴿تَعْمَلُونَ﴾ في الدنيا من الشرك. قاله ابن عباس والكلبي [["تفسير مقاتل" 62 ب. وذكره ابن جرير 20/ 24، ولم ينسبه. وهو في "تنوير المقباس" 322، بلفظ: تعملون في الدنيا يا محمد.]].