الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّي أَن يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ
قال ابن إسحاق: ذُكر أنه خرج على وجهه ﴿خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ ما يدري أي وجه يسلك، فهيأ الله له الطريق إلى مدين [[أخرجه ابن جرير 20/ 53، وابن أبي حاتم 9/ 2960.]]، وهو قوله: ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أي: قصدَها [[أخرجه عبد الرزاق 2/ 90، عن قتادة.]]. ونحو هذا قال ابن قتيبة: أي تجاه مدين ونحوها، وأصله: اللِّقاء، زيدت فيه التاء، وأنشد: فاليوم قَصَّر عن تلقائكِ الأملُ أي: عن لقائك [["غريب القرآن" لابن قتيبة 332، ولم ينسب البيت. وأنشده كاملًا سيبويه 4/ 84، ونسبه للراعي، وهو في "ديوانه" 112، وصدره: أملت خيرك هل تأتي مواعده.]]. وقال أبو إسحاق: معنى: ﴿تِلْقَاءَ مَدْيَنَ﴾ أي: سلك في الطريق التي يلقى مدين فيها [[أخرجه ابن جرير 20/ 53، وابن أبي حاتم 9/ 2960، بنحوه.]]. قال محمد بن إسحاق، وغيره: خرج موسى من مصر إلى مدين بغير زاد، ولا حذاء ولا ظَهر، وبينهما مسيرة ثمانية أيام [[أخرجه ابن جرير، في التاريخ 1/ 397، عن ابن عباس، وسعيد بن جبير. وأخرجه عن محمد بن إسحاق: ابن جرير 20/ 53، وذكر العدد في خبر سعيد بن جبير الذي أخرجه ابن جرير أيضًا. وقال مقاتل 64 ب: عشرة أيام. وذكره الثعلبي 8/ 144 أ، ونسبه للمفسرين.]]. [قال ابن عباس:] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).]] وليس له بالطريق عِلْمٌ إلا حسن ظنه بربه، فإنه ﴿قَالَ عَسَى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾ [[أخرجه ابن جرير 20/ 53.]]. قال مقاتل: توجه نحو مدين بغير دليل، وخشي أن يضل الطريق فقال: عسى ربي يرشدني قصد الطريق إلى مدين [["تفسير مقاتل" 64 ب. و"تأويل مشكل القرآن" 443. و"تفسير الثعلبي" 8/ 144 أ.]]. ومعنى ﴿سَوَاءَ السَّبِيلِ﴾: قصد السبيل في الاستواء [["مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 101. و"غريب القرآن" لابن قتيبة 332، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 138، وأخرجه ابن جرير 20/ 54، عن قتادة، والحسن.]].