الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فَسَقَىٰ لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّىٰ إِلَى الظِّلِّ فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ
فذلك قوله: ﴿فَسَقَى لَهُمَا﴾ أي: فسقى أغنامهما لهما، يعني: لأجلهما. فحذف مفعول السقي. قال أبو إسحاق: أي فسقى لهما من قَبل الوقت الذي كانتا تسقيان فيه [[أخرجه ابن جرير 20/ 60، وابن أبي حاتم 9/ 2965.]]. وقوله: ﴿ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ﴾ قال السدي: ظل شجرة [[أخرجه ابن جرير 20/ 58. وذكره الثعلبي 8/ 153 ب.]]. وقال مقاتل: ثم انصرف إلى ظل شجرة فجلس تحتها من شدة الحر وهو جائع [["تفسير مقاتل" 64 ب.]] ﴿فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ قال ابن عباس: يريد طعامًا يأكله، يقول: إني إليه لمحتاج [[أخرجه ابن جرير 20/ 58.]]. وقال مجاهد: ما سأل إلا طعامًا يأكله [[أخرجه ابن جرير 20/ 59. في نسخة: ج: سأل طعامًا يأكله.]]. وقال إبراهيم: ما كان مع موسى رغيف ولا درهم [[أخرجه ابن جرير 20/ 59.]]. وروى سعيد بن جبير [عن ابن عباس] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة (ج).]] قال: لقد قال موسى هذا وهو أكرم خلقه عليه، ولقد افتقر إلى شق تمرة [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 140، ولم ينسبه. ولم أجده بهذا اللفظ عند ابن جرير ولا ابن أبي حاتم. والله أعلم.]]. وعن سعيد بن جبير قال: ما سأل إلا شُبْعَه [[أخرجه ابن جرير 20/ 59، عن ابن عباس، من طريق سعيد بن جبير.]]. واللام في قوله: ﴿لِمَا أَنْزَلْتَ﴾ معناها: إلى ما أنزلت؛ قال الأخفش: يقال: هو فقير له وإليه، ومحتاج له وإليه، وأوحي إليه وأوحي له [[لم أجده عند الأخفش في كتابه "المعاني". وذكر هذا القول ابن الجوزى، "زاد المسير" 6/ 123، ولم ينسبه. ونسبه للزجاج الشوكاني 4/ 160.]]، كل يقال بما يقوم بعض مقام بعض. ونحو هذا قال قطرب [[ذكره عنه الثعلبي 8/ 154 أ.]]. قال محمد بن إسحاق: فرجعتا إلى أبيهما في ساعة كانتا لا ترجعان فيها، فأنكر شأنهما وسألهما، فأخبرتاه الخبر [[الخبر، ساقطة من نسخة (ج).]]، فقال لإحديهما [[هكذا في نسخة: (أ)، (ب)، وعند الثعلبي 8/ 154 أ. وفي نسخة: (ج): لإحداهما.]]. اعجلي عليَّ به، فأتته ﴿عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ فقالت: ﴿إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ﴾ [[أخرجه ابن جرير 20/ 61. و"تفسير الثعلبي" 8/ 154 أ.]].