الباحث القرآني

قَالَ إِنِّیۤ أُرِیدُ أَنۡ أُنكِحَكَ إِحۡدَى ٱبۡنَتَیَّ هَـٰتَیۡنِ عَلَىٰۤ أَن تَأۡجُرَنِی ثَمَـٰنِیَ حِجَجࣲۖ فَإِنۡ أَتۡمَمۡتَ عَشۡرࣰا فَمِنۡ عِندِكَۖ وَمَاۤ أُرِیدُ أَنۡ أَشُقَّ عَلَیۡكَۚ سَتَجِدُنِیۤ إِن شَاۤءَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِینَ
فصدرتا وقد عرفتا قوته وأمانته، فلما ذكرت المرأة من حاله بما ذكرت زاده ذلك رغبة فيه فقال: ﴿قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ﴾ أي: أزوجكها ﴿عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ أي: تكون أجيرًا لي ثماني سنين [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 141.]]. وقال الفراء: يقول أن تجعل ثوابي أن ترعى عليَّ غنمي {ثَمَانِيَ حِجَجٍ} [["معاني القرآن" للفراء 2/ 305.]] وقال ابن قتيبة: أي تجازيني من التزويج، والأجر من الله: الجزاء على العمل [["غريب القرآن" لابن قتيبة 332.]]. وقال مقاتل: على أن تأجرني نفسك ﴿ثَمَانِيَ حِجَجٍ﴾ [["تفسير مقاتل" 65 أ.]]. قال الأخفش: وهي لغة للعرب؛ منهم من يقول: أجَّرت [[هكذا في النسخ الثلاث: أجرت. وعند الأخفش: أجر.]] غلامي أجرًا فهو مأجور، وأَجَرْتُه إيجارًا فهو مُؤجَر، وآجرتُه، على: فاعلته، فهو: مُؤَاجَر [["معاني القرآن" للأخفش 2/ 652.]]. وقال المبرد: ويقال: أجرت داري ومملوكي، غير ممدود، وآجرت ممدود [[قوله: وآجرت ممدود. ساقط من نسخة (ج). وذكر قول المبردِ الشوكانيُّ 4/ 163.]]، والأول أكثر: إيجارًا وإجارة. والإجارة: اسم لما فعلت، والمصدر: الإيجار [[ذكر نحوه الأزهري 11/ 180، عن أبي زيد، ولم يذكر قود المبرد.]]. ﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ أي ذلك تفضل منك ليس بواجب عليك [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 141.]] ﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ في العشر [[و [[أخرجه الحاكم 2/ 442، رقم: 3530. وقال على شرط الشيخين ولم يخرجاه، == ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن جرير 20/ 65، وابن أبي حاتم 9/ 2969، عن ابن إسحاق.]] "تفسير مقاتل" 165أ.]] ﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ﴾ قال مقاتل: من الرافقين بك (¬10). وعن عمر، أي: في حسن الصحبة، والوفاء بما قلت (¬11).
  1. أدخل كلمات آية ما لتظهر نتائج.