الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعلي
فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِن شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَن يَا مُوسَىٰ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ
قوله تعالى: ﴿مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ﴾ قال أبو عبيدة: شاطئ الوادي، وشطُّ الوادي: عِدْوتاه [["مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 103. عِدوة الوادي وعُدوته: جانبه. "تهذيب اللغة" 3/ 110 (عدا).]]. وقال الليث: شاطئ الوادي: جانبه، هكذا من غير فعل، وإن ثني وجمع قيل: شاطئان وشواطئ [[كتاب "العين" 6/ 276 (شطأ)، بلفظ: شاطئ الوادي: شَفَتُه، اسم من غير فعل. وليس فيه ذكر التثنية، ولا الجمع، ولم أجد قول الليث في "التهذيب".]]. وقال أبو خيرة [[أبو خيرة، نهشل بن زيد، أعرابي بدوي من بني عدي، دخل الحاضرة، وأفاد وأخذ عنه الناس، وصنف في الغريب كتبا. "إنباه الرواة على أنباه النحاة" 4/ 117، و"بغية الوعاة" 2/ 317.]]: شاطئ الوادي: شَفَتُه، وجمعه: شُطآن وشواطئ [["تهذيب اللغة" 11/ 392 (شطأ). قال الأخفش: جماعة الشاطئ: الشواطئ، وقال بعضهم: شَطّ، والجماعة: شُطُوط "معاني القرآن" 2/ 653.]]. وقال مجاهد: ﴿الْوَادِ الْأَيْمَنِ﴾ عن يمين موسى [[أخرجه ابن جرير 20/ 71، وابن أبي حاتم 9/ 293.]]. وقال مقاتل: عن يمين الجبل [["تفسير مقاتل" 65 ب.]]. وقوله: ﴿الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ﴾: البُقعة: القطعة من الأرض [["تهذيب اللغة" 1/ 285 (بقع).]]. ويقال أيضًا: بَقعة، بالفتح. قال أبو إسحاق: فمن قال بَقعة: فجمعها: بِقاع، مثل: [[في نسخة: (أ): زيادة: حفرة، وحفار. وهي تكرار لما ذكره الزجاج في آخر كلامه، حيث لا يستقيم إيراد حُفرة، مثالًا على الفتح. والله أعلم.]] قَصْعة وقِصَاع، ومن قال: بُقعة فأجود الجمع: بُقَع، مثل: غُرْفة وغُرَف، ويجوز في جمع بُقعة: بِقاع، مثل: حُفْرة وحِفَار [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 143.]]. ﴿الْمُبَارَكَةِ﴾ سميت مباركة؛ لأن الله كلم موسى فيها، وبعثه نبيًّا. قاله مقاتل والزجاج [["تفسير مقاتل" 65 ب، و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 143.]]. وقال ابن عباس: يريد: المقدسة. وقوله: ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾ قال المفسرون: من ناحية الشجرة [["تفسير الثعلبي" 8/ 146 ب.]]. وقال قتادة: من عند الشجرة [[أخرجه ابن جرير 20/ 71.]]. قال ابن عباس: وهىِ العُنَّاب [[نسبه لابن عباس ابنُ الجوزي، "زاد المسير" 6/ 218. والعُنَّاب: شجر شائك، يبلغ ارتفاعه ستة أمتار، ويطلق العناب على ثمره أيضًا، وهو: أحمر حلو لذيذ الطعم. "المعجم الوسيط" 2/ 630 (عنب). لم يذكر في "التهذيب" 3/ 6، و"اللسان" 1/ 630: إلا أنه من الثمر، وأنه معروف. والعَّنَاب بالفتح: بائع العِنَب. "اللسان" 1/ 630، و"القاموس المحيط" 152.]]. وقال مقاتل: وهي: عَوْسَجَة، وهو قول قتادة [["تفسير مقاتل" 65 ب، أخرجه ابن جرير 20/ 71، عن قتادة، وذكره عنه الثعلبى 8/ 147 أ. والعوسج: شجر كثير الشوك، وهو أنواع منها ما يثمر، ومنها ما لا يثمر. "تهذيب اللغة" 1/ 338، و"اللسان" 2/ 324، و"المعجم الوسيط" 2/ 600 (عسج).]]. وقال ابن مسعود: كانت سَمُرة [[أخرج ابن جرير 20/ 71. وذكره عنه الثعلبي 8/ 147 أ.]]. وقال الكلبي: شجرة العوسج [[أخرجه عبد الرزاق 2/ 91، عن الكلبي.]].