الباحث القرآني

اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ ۖ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِن رَّبِّكَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ ۚ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ
وقوله: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ قال مجاهد: اضمم إليك يدك من الفَرَق [[أخرجه ابن جرير 20/ 73، وابن أبي حاتم 9/ 2975، وأخرجاه أيضًا عن قتادة، وابن زيد.]]. وهذا قول جميع المفسرين؛ قالوا: لما ألقى موسى عصاه فصارت جانًا رَهِبَ وفَزعَ، فأمره الله أن يضم إليه جناحه ليذهب عنه الفَزَع [[أخرجه عبد الرزاق 2/ 89، عن قتادة "تفسير الثعلبي" 8/ 147 أ.]]. قال مجاهد: كل من فزع فضم جناحه إليه ذهب عنه الفزع؛ وقرأ هذه الآية [["تفسير الثعلبي" 8/ 147 أ. ولم ينسبه. ونسبه لمجاهد ابنُ الجوزي 6/ 220.]]. قال الزجاج: والمعنى في جناحك هاهنا: العضد. ويقال: اليد كلها جَناح [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 143.]]. وقال الفراء: الجَناح ما بين أسفل العَضُد إلى الرُّفْغ، وهو: الإبْط [["معاني القرآن" للفراء 2/ 306. و"غريب القرآن" لابن قتيبة 333. الرَّفْغُ، والرُّفْغُ: لغتان، وهي: الآباط، والمغابن من الجسد. "تهذيب اللغة" 8/ 108 (رفغ).]]. وقرئ (الرُّهْبِ) و (الرَّهَبِ) [[قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ بفتح الراء والهاء، وقرا عاصم في رواية أبي بكر وابن عامر وحمزة والكسائي: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ بضم الراء وسكون الهاء. "السبعة في القراءات" 493، و"الحجة" 5/ 414، و"النشر" 2/ 341.]] ومعناهما جميعًا واحد، مثل: الرُّشْد والرَّشَد [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 143.]]. قال أبو علي: قال أبو عبيدة: جناحا الرجل: يداه [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 414. بنصه، وفي "مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 104: ﴿جَنَاحَكَ﴾ أي: يدك.]]. وقال غيره في الآية: إنه العضد [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 418، ولم ينسبه. و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 143، ولم ينسبه، ثم قال: ويقال: اليد كلها جناح.]]. وقول أبي عبيدة أبين عندنا. قال: وقد جاء الاسم المفرد يراد به التثنية، وأنشد أبو الحسن: يداكَ يدٌ إحداهما الجودُ كُلُّه ... وراحتُك الأخرى طِعَانٌ تغامره [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 418، من إنشاد أبي الحسن، والبيت للفرزدق 1/ 276، من قصيدة يمدح فيها أسد ابن عبد الله القسري، ورواية الديوان مختلفة: يداك يد إحداهما النبل والندى ... وراحتها الأخرى طعان تعاوره قوله: وراحتك الأخرى: جعل الراحة موضع اليد، والطعان مصدر: طاعن، وليس بجمع طعنة، وتغامره فاعله: الراحة، أي: تغامر الراحةُ الطعانَ، وتكون أنت أيها المخاطب تغامر الطعان. والشاهد فيه: يد، فإنه وإن أفردها لكن المراد بها: التثنية، كأنه قال: يداك يدان إحداهما. "شرح الأبيات المشكلة" لأبي علي 1/ 209.]] المعنى: يداك يدان؛ بدلالة قوله: إحداهما؛ ولأنك إن جعلت قوله: (يدٌ) مفردًا، بقي لا يتعلق به شيء، ويجوز أن يراد بالإفراد: التثنية، كقوله: وعَينٌ لها حَدْرَةٌ بَدْرَةٌ ... شُقَّتْ مَآقيهما من أُخُر [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 418، من إنشاد أبي الحسن، ونسبه أبو علي لامرئ القيس، "شرح الأبيات المشكلة" 1/ 211، وحدرة بدرة، أي: مكتنزة صلبة ضخمة، بدرة: يبدو بالنظر، وشقت مآقيهما: تفتحت فكأنها انشقت، وقوله: من أخر، أي: من مآخير العين. "شرح الأبيات المشكلة"، وحاشيته. والبيت في "ديوان امرئ القيس" 116، يصف فرسا. وأنشده البغدادي، "الخزانة" 5/ 197، ولم ينسبه.]] فيجوز على هذا القياس في قوله: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ أن يراد بالإفراد: التثنية، كما أريد بالتثنية: الإفراد، في قوله: فإن تزجراني يا ابن عَفَّانَ انزجرْ [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 419. وفي الحاشية: صدر بيت لسويد بن كراع، وعجزه: وإن تدعاني أَحمِ عِرضًا ممنعًا وأنشده البغدادي "الخزانة" 11/ 17، ولم ينسبه. وأنشده ابن قتيبة "تأويل مشكل القرآن" 291، ولم ينسبه. وفي حاشيته: كان سويد قد هجا بني عبد الله بن دارم فاستعدوا عليه سعيد بن عثمان بن عفان، فقال سويد قصيدته.]] ومن الناس من يحمل قوله: ﴿أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ﴾ [ق: 24] على ذلك. انتهى كلامه [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 419، من قوله: وقول أبي عبيدة أبين عندنا.]]. وقد جاء من هذا أن قوله: ﴿جَنَاحَكَ﴾ معناه: يداك، و ﴿الرَّهْبِ﴾: الخوف [["تفسير الثعلبي" 8/ 147 أ، ولم ينسبه.]]. والمعنى ما ذكره مجاهد. ونحو ذلك قال ابن عباس فيما روى عنه عطاء؛ قال: يريد: اضمم يدك إلى صدرك من الخوف، ولا خوف عليك. والمعنى على هذا: أن الله أمره أن يضم يده إلى صدره، فيذهب الله عنه ما ناله من الخوف عند معاينة الحية [["تفسير الثعلبي" 8/ 147 أ.]]. وتقدير الآية على هذا المعنى: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ معالجًا من الرَّهْبِ، أو ما أشبه هذا من التقدير؛ لأنه أُمر بضم الجَناح إليه ليذهب عنه الفزع، ويعالج بذلك ما ناله من الفزع. وقال الفراء في تفسير الجناح في هذه الآية: إنه العصا [["معاني القرآن" للفراء 2/ 306.]]. وقال مقاتل: يعني عصاك مع يدك [["تفسير مقاتل" 65 ب.]]. هذا الذي ذكرنا قول المفسرين. وقال أبو علي الفارسي في هذه الآية: ذُكر لموسى الخوفُ في مواضع من التنزيل؛ كقوله: ﴿فَخَرَجَ مِنْهَا خَائِفًا يَتَرَقَّبُ﴾ [القصص: 21] و ﴿لَا تَخَفْ نَجَوْتَ مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [القصص: 25] وقال: ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ [الشعراء: 12] وقال: ﴿لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا﴾ [طه: 46] ﴿قَالَا رَبَّنَا إِنَّنَا نَخَافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنَا﴾ [طه: 45] ﴿فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسَى﴾ [طه: 67] وقال ﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى﴾ [طه: 77]. فلما أضاف -عليه السلام- الخوفَ في هذه المواضع إلى نفسه، أو نُزِّلَ منزلة من أضافه إلى نفسه، قيل له: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ فأُمر بالعزم على ما أُريد له مما أُمر به، وحُضَّ على الجدِّ فيه؛ لئلا يمنعه من ذلك الخوفُ والرهبةُ التي قد تغشاه في بعض الأحوال [[في نسخة: (أ)، (ب): والرهب والذي قد يغشاه في بعض الأحوال.]]، وأن لا يستشعر ذلك فيكون مانعًا له مما أمر بالمضي فيه. وليس يراد بضم الجناح هاهنا: الضم المُزيل للفُرْجة والخصاصة [[الخصاصة: الخَلَل، خصاص المنخل، والباب، والبرقع: خللَّه، واحدته: خصاصة. "تهذيب اللغة" 6/ 551 (خص).]] بين الشيئين، كقول الشاعر: اُشْدُدْ حيازيمَكَ للموت ... فإن الموتَ لاقيكَ [["الحجة" 5/ 416، ولم ينسب البيت. وأنشده المبرد مع بيت آخر، وهو: ولا تجزع من الموت ... إذا حل بواديكا ونسبهما لعلي -رضي الله عنه-، قالهما بعد أن أُتي بابن ملجم وقيل له: إنا سمعنا من هذا كلامًا ولا نأمن قتله لك، فقال: ما أصنع به، ثم قال هذين البيتين. "الكامل" 3/ 1121. وأنشد البيت الأول في "اللسان" 12/ 132 (حزم)، وقال: حيازيمك: جمع: الحيزوم: وهو الصدر، وقيل: وسطه. وهو في ديوان علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، 140، مع عدد من الأبيات.]] ليس يريد به الشد الذي هو الربط والضم، وإنما يريد: تأهب له واستعد للقائه حتى لا تهاب لقاءه، ولا تجزع من وقوعه. هذا كلامه [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 415.]]. والمعنى على هذا: فشمر واستعد. والتقدير: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ﴾ خارجًا من الرهب. وذكر الأزهري قال: قال [[هكذا في جميع النسخ: وذكر الأزهري قال: قال مقاتل. يعني: أن الأزهري قد ذكر قول مقاتل.]] مقاتل في قوله: ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ أرادكُمَّ مِدْرَعَته [["تهذيب اللغة" 6/ 292 (رهب)، ولم أجده في "تفسير مقاتل". ولم ترد كلمة: ﴿الرَّهْبِ﴾ في كتاب الله -عز وجل- إلا في هذا الموضع. "المعجم المفهرس لألفاظ القرآن" 325. وذكره الثعلبي 8/ 146 أ، ونسبه لأهل المعاني. والمدرعة: نوع من الثياب التي تلبس، ولا يكون إلا من صوف. "تهذيب اللغة" 2/ 201 (درع).]]. وروى ثعلب عن عمرو [[عمرو بن أبي عمرو الشيباني.]] عن أبيه قال: يقال لِكُمِّ القميص: القُنُّ والرُّدْن والخِلاف. وحكى عن ابن الأعرابي: أَرْهَبَ الرجلُ: إذا أطال رَهَبَه؛ وهو: كُمَّه. قال الأزهري: وأكثر المفسرين ذهبوا في قوله: ﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ أنه بمعنى الرهبة [[ذكر ذلك أبو عبيدة "مجاز القرآن" 2/ 104، ولم ينسبه.]]، ولو وجدت إمامًا من أهل التفسير يجعل الرهب كُمًا لذهبت إليه؛ لأنه أشبه بالتفسير، وأليق بمعنى الكلام، والله أعلم بما أراد. هذا كلامه [["تهذيب اللغة" 6/ 292 (رهب). وفيه قال الأزهري: ولو وجدت إمامًا من السلف ..]]. وهو متناقض؛ لأنه حكى عن مقاتل أنه قال في الرهب: إنه كُم مِدْرَعَتِه. ثم قال: لو وجدت إمامًا من أهل التفسير يجعل الرهب كُمًّا لذهبت إليه [[وصف الواحدي للأزهري بالتناقض بإيراده قول مقاتل لعله غير وجيه؛ لأن الأزهري قال: إمامًا من السلف، ولم يقل: إمامًا في التفسير كما نقل الواحدي، فلعله يعني بذلك: إمامًا من الصحابة والتابعين؛ ومقاتل من أتباع التابعين، ت 150 هـ، ويبعد أن يكون الأزهري يجهل قول مقاتل؛ إذ إن ذكرَه لقوله قريبٌ جدا. والله أعلم.]]. ثم قال: لأنه أشبه بالتفسير، وليس الأمر على ما ذكر؛ كيف يكون أشبه ولا معنى لقولك: واضمم إليك جناحك من الكم وكيف يكون ما ذكر أشبه بالتفسير؛ وقد قال مِقْسم في قوله: ﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ إنما قيل: في جيبك؛ لأنه لم يكن له كم، كانت زُرْمَانقة [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2850، في تفسير سورة النمل، عن ابن عباس، من طريق مقسم، وليس فيها: زرمانقة، بل: جبة من صوف. والزرمانقة: جبة صوف. "تهذيب اللغة" 9/ 402 (زرمانق).]]. وذكر المفسرون: أن موسى كانت عليه تلك الليلة مِدْرَعة من صوف مُضَرَّبة، لا كُمَّ لها [[أخرجه ابن جرير 20/ 138، عن مجاهد وابن مسعود. والضريبة: الصوف يضرب بالمطرَق، ويطلق على: الصوف أو الشعر ينفش ثم يدرج ليغزل. "تهذيب اللغة" 12، 19/ 20 (ضرب).]]. وإذا صح هذا فكيف يجوز أن [[يجوز أن. زيادة من نسخة (ج).]] يحمل الرهب على الكم؟ مع أنا لو ارتكبنا هذا لم يخرج للكلام معنى صحيح. وروى حفص عن عاصم ﴿مِنَ الرَّهْبِ﴾ بفتح الراء وجزم الهاء [["السبعة في القراءات" 493، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 414.]]، وهو لغة في: الرَّهَب الذي هو بمعنى: الكُم [["تهذيب اللغة" 6/ 292 (رهب).]]. وقوله: ﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ يعني اليد والعصا، حجتان من الله تعالى لموسى على صدقه [["غريب القرآن" لابن قتيبة 333، و"الطبري" 20/ 73. و"تفسير الثعلبي" 8/ 147 أ.]]. وقُرئ ﴿فَذَانِكَ﴾ بتخفيف النون وتشديده [[قرأ ابن كثير وأبو عمرو: ﴿فَذَانِكَ﴾ مشددة النون، وقرأ الباقون: ﴿فَذَانِكَ﴾ بالتخفيف. "السبعة" 493، و"الحجة" 5/ 419، و"النشر" 2/ 341.]]. قال أبو عبيد: كان أبو عمرو يخص هذا الحرف بالتشديد [من بين إخوانه. ويحكى أن التشديد لغة قريش [["تفسير ابن جرير" 20/ 74، ولم يذكر أبا عبيد.]]، قال أبو إسحاق: التشديد] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (أ)، (ب).]] يشبه ذلك، والتخفيف يشبه ذاك، جعل بدل اللام في ذلك تشديد النون في: ﴿ذَانَّكَ﴾ [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 143.]]. وهذا قول الأخفش؛ قال: أدخلوا التثقيل للتأكيد، كما أدخلوا اللام في ذلك [["معاني القرآن" للأخفش 2/ 653. قال المبرد: تبدل من اللام نونًا، وتدغم إحدى النونين في الأخرى. "المقتضب" 3/ 275. وذكر ذلك أيضًا ابن جني، "سر صناعة الإعراب" 2/ 487.]]. وهذا مما قد تقدم القول فيه في سورة النساء [[ذكره في تفسير الآية: 16 ﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ﴾.]]. وروى شِبل عن ابن كثير: ﴿فَذَانِيكَ﴾ خفيفة النون بياء [["السبعة" 493، و"الحجة" 5/ 419، و"إعراب القراءات السبع وعللَّها" 2/ 174.]]؛ كأنه أبدل من الثانية الياء كراهية التضعيف، كما أنشد أبو زيد: فآليت لا أَشْرِيه حتى يَمَلَّنِي ... بشيء ولا أمْلاهُ حتى يُفارقا [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 420، ونسبه لأبي زيد. وهو في "النوادر" 44، مع بيتين قبله منسوبًا للأسود بن يعفر النهشلي، بلفظ: == فأقسمت لا أشريه حتى أمله ... بشيء ولا أملاه حتى يفارقا وفيه: أشريه: أبيعه، ولا أملاه: أي: لا أَمَلُّهُ.]] يريد: لا أَمَلُّه حتى، فأبدل من التضعيف: الألف، كما أبدل من الأول: الياء [[يعني من قوله تعالى: ﴿فَذَانَّيكَ﴾ على قراءة الياء.]]. والإبدال من التضعيف كثير، ومنه قوله: ﴿يَتَمَطَّى﴾ [القيامة: 33] إنما هو: يتمطط، ومثله: التقصي، والتظني [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 420، باختصار. والتظنَّي: إعمال الظن، وأصله: التظنُّن، أُبدل من إحدى النونات ياء. "اللسان" 13/ 257. و"القاموس" 1566.]]. وقوله: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ قال أبو إسحاق: أي: أرسلناك إلى فرعون وملأه بهاتين الآيتين [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 144.]]. ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾ عاصين. قاله ابن عباس ومقاتل [["تفسير مقاتل" 65 ب، وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2976، عن سعيد بن جبير.]].