الباحث القرآني

وَقَالَ مُوسَىٰ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ مِنْ عِندِهِ وَمَن تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ ۖ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ
﴿وَقَالَ مُوسَى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جَاءَ بِالْهُدَى مِنْ عِنْدِهِ﴾ أي: هو أعلم بالمحق منا، ومن الذي جاء بالبيان من عنده [["تفسير ابن جرير" 20/ 76، بمعناه. و"تفسير الثعلبي" 8/ 147 ب.]]. قال مقاتل: أي فأنا الذي جئت بالهدى من عند الله [["تفسير مقاتل" 66 أ.]]. وقوله: ﴿وَمَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ أي: وهو أعلم بمن تكون له الجنة [["تفسير مقاتل" 66 أ.]] ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ لا يسعد من أشرك بالله. قاله ابن عباس [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2978، من طريق الضحاك، ولفظه: ﴿إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ يقول: الكافرون.]]. وهذه القطعة مفسرة في سورة: الأنعام [[عند قوله تعالى: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ [135] قال الواحدي: موضع ﴿مِن﴾ نصب بوقوع العلم عليه، ويجوز أن يكون رفعًا على معنى: تعلمون أينا تكون له عاقبة الدار، كقوله: ﴿لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ﴾ [الكهف: 12] والوجهان ذكرهما الفراء، قال ابن عباس: ﴿مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ﴾ يعنىِ: الجنة .. إلى آخر كلامه، فانظره هناك.]].