الباحث القرآني

وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ
قوله تعالى: ﴿وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ﴾ أي: تعظموا عن الإيمان، ولم ينقادوا للحق، ولِمَا دعاهم إليه موسى ﴿فِي الْأَرْضِ﴾ في أرض مصر ﴿بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [[ولا يفهم من هذا الآية أن الاستكبار قد يكون بحق، فإن هذا غير مراد، وهو كقوله تعالى: ﴿وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ وأفضل ما يحمل عليه المعنى: دفع أدنى شبهة لهم في الاستكبار فهم تكبروا بدون أدنى شبهة، أو اشتباه في الأمور، وكذا في قتل الأنبياء فإن أولئك قد قتلوا الأنبياء بدون أدنى شبهة يتعلقون بها. والله أعلم. "القواعد الحسان لتفسير القرآن" للسعدي، القاعدة 25، ص: 82.]] قال ابن عباس: بالباطل والظلم والعدوان. وقال مقاتل: بالمعصية [["تفسير مقاتل" 66 أ.]].