الباحث القرآني

فَأَخَذۡنَـٰهُ وَجُنُودَهُۥ فَنَبَذۡنَـٰهُمۡ فِی ٱلۡیَمِّۖ فَٱنظُرۡ كَیۡفَ كَانَ عَـٰقِبَةُ ٱلظَّـٰلِمِینَ
قوله تعالى: ﴿فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ﴾ قال ابن عباس: يريد: في البحر المالح؛ بحر القُلْزُم [[القُلْزُم: مأخوذ من القلزمة؛ وهي ابتلاع الشيء، وسمي بحر القلزم بهذا لالتهامه من ركبه. "معجم البلدان" 4/ 439، قال ياقوت: وهو البحر الذي غرق فيه فرعون. وفي "المعجم الوسيط" 2/ 754: القلزم: بلد قديم بني في موضعه: السويس، وبحر القلزم: البحر الأحمر.]]. وقال قتادة: هو بحر من وراء مصر غرقهم الله فيه [[أخرجه ابن جرير 20/ 78، وابن أبي حاتم 9/ 2980. وذكره عنه الثعلبي 8/ 148 أ.]]. وقال مقاتل: يعني: بحر النيل الذي بمصر [["تفسير مقاتل" 66 أ.]]. والمعروف أنه غرق في بحرٍ غير النيل [[الذي يظهر أن لا دليل على شيء بما ذكر، ولا ينافي حصول هذه الآية الاختلاف في تحديد مكانه، وظاهر الآيات المصرحة بالبحر كقوله تعالى: ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ﴾ [الشعراء: 63] تدل على أنه البحر المالح. والله أعلم.]].