الباحث القرآني

قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ قال الفراء: أنزلنا القرآن يتبع بعضه بعضًا [["معاني القرآن" للفراء 2/ 307.]]. وقال أبو عبيدة: أتممنا [["مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 108.]]، كوصل الشيء بالشيء. وقال المبرد: تأويله: بَينَّا، وإنما هو من وصْلِ بعضه ببعض، والتثقيل يدل على المبالغة. وقال الزجاج: أي: فصلناه بأن وصلنا ذكر الأنبياء وأقاصيص مَنْ مضى بعضها ببعض [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 148.]]. وقال ابن قتيبة: أي أتبعنا بعضه بعضًا فاتصل عندهم؛ يعني: القرآن [["غريب القرآن" لابن قتيبة 333.]]. هذا قول أهل المعاني وألفاظهم؛ وهي مأخوذة من ألفاظ المفسرين؛ قال مجاهد: فصلنا القول لقريش [[أخرجه ابن جرير 20/ 87، وابن أبي حاتم 9/ 2987.]]. وقال الكلبي: بينا لهم القول في القرآن [["تنوير المقباس" 328.]]. وهو قول السدي ومقاتل وسفيان بن عيينة [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2978، عن السدي، و"تفسير مقاتل" 66 ب.]]. ومن فسر التوصيل بالتفصيل؛ أراد به: البيان؛ فإن القول يفصَّل للبيان، وُيوصَل بعضه ببعض للبيان. قال قتادة: وصلَ لهم القول في هذا القرآن يُخبرهم كيف صَنع بمن مضى [[أخرجه ابن جرير 20/ 87، وابن أبي حاتم 9/ 2988.]]. وقال الكلبي: فصل لهم القرآن بما يدعوهم إليه مرة بعد مرة. وقال ابن زيد: ﴿وَصَّلْنَا لَهُمُ الْقَوْلَ﴾ في الخبر عن أمر الدنيا والآخرة حتى كأنهم عاينوا الآخرة في الدنيا [[أخرجه ابن جرير 20/ 88. وذكره الثعلبي 8/ 149 أ.]]. وقال مقاتل: يقول لقد بينا لكفار مكة بما في القرآن من خبر الأمم الخالية [[في نسخة: (ج): الماضية.]] كيف عذبوا بتكذيبهم [["تفسير مقاتل" 66 ب. وفي مرجع الضمير في قوله تعالى: ﴿وَصَّلْنَا لَهُمُ﴾ قولان ذكر الواحدي أحدهما، وهو: رجوعه لقريش، والثاني: يرجع لليهود، أخرجه ابن جرير 20/ 88، عن رفاعة القرظي -رضي الله عنه-، قال: نزلت هذه الآية في عشرة، أنا أحدهم. ولا تعارض بين القولين. والله أعلم.]]. ﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ لكي يتعظوا ويخافوا فيؤمنوا [["تفسير مقاتل" 66 ب.]].
    1. أدخل كلمات البحث أو أضف قيدًا.

    أمّهات

    جمع الأقوال

    منتقاة

    عامّة

    معاصرة

    مركَّزة العبارة

    آثار

    إسلام ويب