الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعلي
وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ الكلام فيما يتعلق الظرف به هاهنا ذكرناه عند قوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ [الإسراء: 71] [[قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ﴾ قال أبو إسحاق: يعني به يوم القيامة، وهو منصوب على معنى: اذكر يوم ندعو، == قال: ويجوز أن يكون منصوبًا بمعنى يعيدكم الذي فطركم يوم يدعو، قال أبو علي الفارسي: الظرف هاهنا بمنزلة إذا؛ لأنه لا يجوز أن يكون العامل فيه ما قبله من قوله: ﴿وَفَضَّلْنَاهُمْ﴾ لأنه فعل ماض، وليس العامل أيضًا يدعو؛ لأنه فعل مستقبل، فإذا لم يكن في هذا الكلام فعل ظاهر يتعلق به الظرف تعلق بما دلّ عليه قوله: ﴿وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا﴾؛ كما أن قوله: ﴿أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ﴾ [المؤمنون: 82] على تقدير: أإذا متنا بعثنا، كذلك هاهنا يجعل الظرف بمنزلة إذا، فيصير التقدير: إذا دُعي كل أناس لم يُظْلموا.]] وسنذكر ذلك أيضًا عند قوله: ﴿وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ﴾ [فصلت: 19] إن شاء الله [[لم أجد في تفسير الواحدي لهذه الآية شيئًا عن هذه المسألة التي أحال عليها.]]. والمعنى: ويوم ينادي الله المشركين. قال مقاتل: يعني كفار مكة ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ في الدنيا أنهم شركائي [["تفسير مقاتل" 68 أ. و"تفسير الثعلبي" 8/ 150 أ، ولم ينسبه. والآية عامة في جميع المشركين.]]. قال أبو إسحاق: هذا على حكاية قولهم، المعنى: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِيَ﴾ في قولكم، والله -عز وجل- واحد لا شريك له [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 151، وتابعه على ذلك أبو قاسم الزجاجي، فقال. نسبهم إلى نفسه حكاية لقولهم، كأنه قال: أين شركائي الذين كنتم تزعمون أنهم شركائي. "اشتقاق أسماء الله" 303.]].