الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعليالقارئكلمة
قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَٰهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُم بِضِيَاءٍ ۖ أَفَلَا تَسْمَعُونَ
قوله: ﴿قُلْ﴾ أي: لأهل مكة [["تفسير مقاتل" 68 ب.]] ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَدًا﴾ السرمد: الدائم. في قول جميع أهل اللغة والمفسرين [[أخرجه ابن جرير 20/ 103، عن ابن عباس، ومجاهد، وكذا ابن أبي حاتم 9/ 3003، وعن قتادة أيضًا. و"غريب القرآن" لابن قتيبة 334، و"معانى القرآن" للزجاج 4/ 152، و"تهذيب اللغة" للأزهري 13/ 152 (سرمد). و"تفسير الثعلبي" 8/ 151 أ.]]. قال أبو عبيدة. وكل شيء لا ينقطع من عيش، أو غمٍّ أو بلاء دائم، فهو سرمد [["مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 109.]]. وقال المبرد: يقال: هو يسهر سهرًا [[سهرا. ساقطة، نسخة (ج).]] سرمدًا، إذا لم يكتحل فيه بغمض، ولا يكون السرمد ما يقع فيه فصل. قال المفسرون: دائمًا، لا نهار معه [["تفسير مقاتل" 68 ب. و"معاني القرآن" للفراء 2/ 309.]]. ﴿مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ﴾ قال ابن عباس: بنور تطلبون فيه المعيشة [[ذكره القرطبي 13/ 308، ولم ينسبه.]]. وقال أبو إسحاق: أي بنهار تبصرون فيه، وتتصرفون في معايشكم، وتصلح فيه ثماركم ومنابتكم؛ لأن الله -عز وجل- جعل الصلاح للخلق بالليل مع النهار، فلو كان واحد منهما دون الآخر هلك الخلق [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 152.]]. وقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ أي: سماع فهم وقبول. يعني: ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾ هذه الحجة فتتدبرونها وتعملون بموجبها إذا كانت بمنطقة [[هكذا في نسخة: (أ)، (ب)، وفي نسخة: (ج): بموجبها وكانت هذه الناطقة بأن ..]] بأن ما أنتم عليه خطأ وضلال. وقال الكلبي: يقول: أفلا تطيعون من يفعل ذلك بكم [["تنوير المقباس" 330.]].