الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعلي
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ۖ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
قوله تعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ﴾ يعني بني إسرائيل ﴿فِي زِينَتِهِ﴾ قال مقاتل: يعني بالزينة: الشارة [["تفسير مقاتل" 69 أ. وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3014، عن الضحاك. يقال: ما أحسن شَوَار الرجل، وشارَته، يعني: لباسه وهيئته. "تهذيب اللغة" 11/ 404 (شار).]]. قال عطاء عن ابن عباس: قالوا: البغال الشُّهْب [[الشهب في ألوان الخيل: أن تشق معظم لونه شعرة، أو شعرات بيض. "تهذيب اللغة" 6/ 88 (شهب).]] حَمَل عليها الكواعب من الجواري [[الكواعب: هي التي نهد ثديها، إذا ارتفع عن الصدر، وصار له حجم. "اللسان" 1/ 719 (كعب) و (نهد) 3/ 429.]]، وألبسهن ثياب الحمرة [[أخرجه نحوه ابن جرير 20/ 117، عن ابن عباس، من طريق عبد الله بن الحارث.]]. وقال مجاهد: خرج بجوارٍ عليهن ثياب حمر، على بَراذينَ بيضٍ، عليها سرج حمر من أُرجوان [[أخرجه نحوه ابن جرير 20/ 115، وابن أبي حاتم 9/ 3013، عن مجاهد. وذكره الثعلبي 8/ 152 ب. والبراذين: جمع: بِرذُون، الدابة، والبراذين من الخيل: ما كان من غير نتاج العِراب. "اللسان" 13/ 51، وفي "المعجم الوسيط" 1/ 48: البرذون يطلق على غير العربي من الخيل والبغال، من الفصيلة الخيلية، عظيم الخِلقة، غليظ الأعضاء، قوي الأرجل، عظيم الحوافر. والسَّرج: رَحْل الدابة. "تهذيب اللغة" 10/ 582 (سرج)، و"اللسان" 2/ 297. والأرجوان: شجر له زهر شديد العمرة، حسن المنظر، وليست له رائحة. "المعجم الوسيط" 1/ 31.]]. وقال قتادة: خرج على أربعة آلاف دابة، عليهم ثياب حمر، منها ألف بغلة بيضاء عليها قطائف الأُرجوان [[أخرجه عبد الرزاق 2/ 94، وابن جرير 20/ 115، وابن أبي حاتم 9/ 3014.]]. وقال مقاتل: خرج على بغلة شهباء عليها سَرج من ذهب، عليه الأُرجوان، ومعه أربعة آلاف فارس على الخيل، عليهم وعلى دوابهم الأُرجوان، ومعهم ثلاثمائة جارية بيض، عليهن الحلي، والثياب الحمر، على البغال الشُّهب [["تفسير مقاتل" 69 أ. وذكره عنه الثعلبي 8/ 152 ب.]]. قال أبو إسحاق: والأرجوان في اللغة: صبغ أحمر، وهو: ما روي أنه كان عليهم وعلى خيلهم الديباج الأحمر [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 156.]]. ونحو هذا قال إبراهيم والكلبي [[أخرجه ابن جرير 20/ 115، عن إبراهيم النخعي. وذكره عنه الثعلبي 8/ 152 ب.]]؛ وزاد الكلبي: خرج بثوب أخضر، كان الله أنزله على موسى من الجنة، فسرقه منه قارون. وروى مبارك عن الحسن في قوله: ﴿فِي زِينَتِهِ﴾ قال ثياب صفر [[أخرجه ابن جرير 20/ 115، وابن أبي حاتم 9/ 3014.]]. ونحو هذا روى عثمان بن الأسود عن مجاهد، قال: عليهم ثياب معصفرة [[أخرجه ابن جرير 20/ 115، وابن أبي حاتم 9/ 3013.]]. وهو قول ابن زيد قال: خرج في سبعين ألفًا عليهم المعصفرات [[أخرجه ابن جرير 20/ 115، وابن أبي حاتم 9/ 3014. وهذا كله مما لا دليل عليه؛ والأولى الإعراض عنه؛ إذ المقصود في الآية: أنه خرج على قومه في زينة بهرتهم.]]. قال مقاتل: فلما نظر مؤمنو أهل [[أهل. ساقطة من نسخة: (ب).]] ذلك الزمان في تلك الزينة والجمال، تمنوا مثل ذلك، وهو قوله: ﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ لذو نصيب وافر من الدنيا [["تفسير مقاتل" 69 أ.]].