الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ
﴿وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ قال ابن عباس: يريد الأحبار من بني إسرائيل [[ذكره عنه ابن الجوزي، "زاد المسير" 6/ 243.]]. وقال مقاتل: ﴿أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ بما وعد الله في الآخرة؛ قالوا للذين تمنوا مثل ما أوتي قارون: ﴿وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ﴾ ما عند الله من الثواب والجزاء ﴿خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ﴾ صدَّق بتوحيد الله ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ وقام بالفرائض. أي: إن ذلك خير مما أعطي قارون في الدنيا [["تفسير مقاتل" 69 أ.]]. ﴿وَلَا يُلَقَّاهَا﴾ [قال مقاتل: لا يؤتاها يعني: الأعمال الصالحة [["تفسير مقاتل" 69 أ.]]. وعلى هذا الكناية تعود إلى ما دل عليه قوله: ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ وقال الكلبي:] [[ما بين المعقوفين ساقط من نسخة: (أ)، (ب).]] ولا يعطاها في الآخرة ﴿إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ على أمر الله، يعني: الجنة [["تنوير المقباس" 331.]]. ودل عليها قوله: ﴿ثَوَابُ اللَّهِ﴾ وقال الزجاج: ولا يُلقى هذه الكلمة، يعني قولهم: ﴿ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 156.]] ﴿إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ على طاعة الله، وعن زينة الدنيا [[ذكره بنصه الثعلبي 8/ 153 أ.]]. وقال ابن قتيبة: ولا يوفق لها ولا يُرزقَها [["غريب القرآن" لابن قتيبة 336، وهو قول أبي عبيدة "مجاز القرآن" 2/ 111.]]. وهو قول الفراء؛ يقول: ولا يُلقَّى أن يقول: ﴿ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ﴾ ﴿إِلَّا الصَّابِرُونَ﴾ [["معاني القرآن" للفراء 2/ 311.]].