الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ
وقوله تعالى: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد الجنة [[أخرج ابن أبي حاتم 9/ 3022، عن عكرمة، و"تفسير ابن جرير" 20/ 122، ولم ينسبه. و"تفسير مقاتل" 69 ب.]]. ﴿نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ قال مقاتل: تعظمًا في الأرض عن الإيمان [["تفسير مقاتل" 69 ب.]]. ونحوه قال الكلبي: هو الاستكبار عن الإيمان بالله [["تنوير المقباس" 331.]]. وقال ابن عباس: علوًا على خلقي في الأرض [[أخرج ابن جرير 20/ 122، عن عكرمة: العلو: التجبر.]]. وهو: معنى قول سعيد ابن جبير: ﴿عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ بغيًا [[أخرجه ابن جرير 20/ 122.]]. قال علي رضي الله عنه: إن الرجل ليعجبه شرَاك نعله فيدخل في هذه الآية: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ﴾ [[أخرجه ابن جرير 20/ 122، وابن أبي حاتم 9/ 3023، قال ابن حجر: إسناده ضعيف. "الكافي الشاف" بحاشية الكشاف 3/ 421. والشَّرَاك: سير النعل. "تهذيب اللغة" 10/ 17 (شرك).]]. يعني أن من تكبر على غيره بلباس يعجبه، فهو ممن يريد علوًا في الأرض. وهو قول مسلم البَطِينِ: التكبر في الأرض بغير الحق [[أخرجه ابن جرير 20/ 122، وابن أبي حاتم 9/ 3022. وذكره الثعلبي 8/ 154 ب، عنه، وعن ابن جريج ومقاتل وعكرمة.]]. وقال الحسن: لم يطلبوا الشرف والعز عند ذي سلطانهم [[هكذا في النسخ الثلاث: عند ذي سلطانهم. ورواية ابن أبي حاتم 9/ 3023: عند ذوي سلطانهم.]]. قوله: ﴿وَلَا فَسَادًا﴾ قال الكلبي: هو الدعاء إلى عبادة غير الله [[ذكره عنه الثعلبي 8/ 154 ب، وفي "تنوير المقباس" 331: بالنقش والتصاوير والمعاصي.]]. وقال مقاتل: عملًا بالمعاصي [["تفسير مقاتل" 69 ب. و"تأويل مشكل القرآن" 476.]]. وهو قول ابن جريح [[ذكره عنه الثعلبي 8/ 154 ب.]]. وقال عكرمة والبطين: هو أخذ المال بغير الحق [[أخرجه ابن جرير 20/ 122، عن ابن جريج، وعكرمة، ومسلم البطين.]]. قوله: ﴿وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد عاقبة المتقين الجنة [["تنوير المقباس" 331.]]. وقال الكلبي: وهم الذين اتقوا الكبائر والفواحش [["تنوير المقباس" 331.]]. وقال قتادة: أي الجنة للمتقين [[أخرجه ابن جرير 20/ 123، وابن أبي حاتم 9/ 3023. وذكره الثعلبي 8/ 154 ب.]]. وهم الذين اتقوا عقاب الله بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه.