الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا ۖ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
قوله: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ﴾ مفسر في سورة: النمل [[سورة النمل [89، 90].]]، إلى قوله: ﴿فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ﴾ والمفسرون كلهم على أن المراد بالحسنة: شهادة أن لا إله إلا الله. وأن السيئة: الشرك. وهو قول ابن عباس وعبد الله وسعيد بن جبير وإبراهيم وأبي صالح وعطاء ومقاتل والجميع [["تفسير مقاتل" 69 ب. وانظر أقوالهم في تفسير ابن أبي حاتم 9/ 3024.]]. قال أبو ذر: قلت يا رسول الله: لا إله إلا الله، من الحسنات؟ قال: "هي أحسن الحسنات" [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3024، من طريق الأعمش، عن شِمْر بن عطية، عن رجل من التيم، عن أبي ذر. وأخرجه الإمام أحمد من طريق الأعمش عن شِمْر بن عطية عن أشياخه عن أبي ذر، قال قلت: يا رسول الله أوصني قال: "إذا عملت سيئة فاتبعها حسنة تمسحها قال: قلت يا رسول الله: أمن الحسنات لا إله إلا الله قال: هي أفضل الحسنات". "المسند" 8/ 113، رقم: 21543. وهذا إسناد لا يصح؛ لأن الأعمش، وهو سليمان بن مهران، مع كونه ثقة فإنه يدلس، "تقريب التهذيب" 414، رقم: 2630، ولم يصرح هنا بالسماع، وأما شِمْر بن عطية فهو صدوق، والواسطة بينه وبين أبي ذر -رضي الله عنه-، مجهول. والله أعلم.]]. وقوله تعالى: ﴿فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ﴾ قال ابن عباس: يريد الذين أشركوا [[تفسير ابن الجوزي 6/ 249، ولم ينسبه.]]. وقال مقاتل: يعني الذين عملوا الشرك ﴿إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ من الشرك، فإن جزاء الشرك النار [["تفسير مقاتل" 69 ب.]]. وقال ابن عباس: يريد ليس لعقابهم صفة ينتهي إليها عذابهم أعظم مما يوصف. والتقدير: إلا جزاء ما كانوا يعملون، وجزاء ما عملوا النار، على ما ذكره المفسرون.