الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَىٰ إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِّلْكَافِرِينَ
وقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنْتَ تَرْجُو أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ قال ابن عباس: أن يوحى إليك القرآن [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3027، عن ابن عباس، والحسن.]]. وقال الكلبي: ما كنت ترجو أن تكون نبيًا [["تنوير المقباس" 331.]]. وقال مقاتل: أن ينزل عليك القرآن، يذكره النعم [["تفسير مقاتل" 70 أ.]]. وقوله: ﴿إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾ قال ابن عباس: يريد: رحمةً مني سبقت لك، وأنت في صلب آدم. وقال مقاتل: يقول: كان الكتاب رحمة، يعني: نعمة من ربك، حين اختُصِصت بها يا محمد [["تفسير مقاتل" 70 أ.]]. قال الفراء: هذا من الاستثناء المنقطع؛ ومعناه: وما كنت ترجو أن تعلم كتب الأولين وقصصهم، تتلوها على أهل مكة، ولم تحضرها ولم تشهدها إلا أن ربك رحمك [["معانى القرآن" للفراء 2/ 313.]]. ﴿فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ﴾ معينًا للكافرين على دينهم [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 158.]]. قال مقاتل: وذلك حين دُعي أن يرجع إلى دين آبائه، فذكَّره الله النعمة، ونهاه عن مظاهرتهم على ما كانوا عليه، وأمره بالتحذر منهم بقوله: