الباحث القرآني

فَأَنجَيْنَاهُ وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِّلْعَالَمِينَ
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ﴾ يعني نوحًا من الغرق [["تفسير مقاتل" 71 ب.]] ﴿وَأَصْحَابَ السَّفِينَةِ﴾ يعني الذين ركبوها معه ﴿وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ قال ابن عباس: يريد تركت السفينة آية لمن بعد نوح [[أخرجه ابن جرير 20/ 136، وابن أبي حاتم 9/ 3043، عن قتادة، بنحوه.]]. وقال مقاتل والكلبي: يعني عبرة لمن بعدهم من الناس [["تفسير مقاتل" 71 ب. "تنوير المقباس" 333.]]، إن عصوا رسلهم فعلنا بهم مثل ذلك [[قال ابن جرير 20/ 136: ولو قيل: معنى: ﴿وَجَعَلْنَاهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ﴾ وجعلنا عقوبتنا إياهم آية للعالمين، وجعل الهاء والألف في قوله: ﴿وَجَعَلْنَاهَا﴾ كناية عن العقوبة أو السخط ونحو ذلك، إذ كان تقدم ذلك في قوله: ﴿فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ﴾ كان وجهًا من التأويل.]].