الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
مَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
قوله تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ اللَّهِ﴾ أي: يخاف البعث والحساب. قاله المفسرون [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3034، عن سعيد بن جبير، والسدي، بلفظ: يخشى. وهو قول أبي عبيدة، مجاز القرآن 2/ 113. وقال ابن قتيبة: يخافه، "غريب القرآن" 337. وهو قول ابن جرير 20/ 130. والثعلبي 8/ 156 أ.]]. قال مقاتل: يعني من كان يخشى البعث في الآخرة فليعمل لذلك اليوم [["تفسير مقاتل" 70 ب.]]، كقوله: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الكهف: 110]. وقال سعيد بن جبير: من كان يطمع في ثواب الله [["تفسير الثعلبي" 8/ 156 أ، بنصه، وأخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3034، بلفظ: من كان يخشى، وبلفظ: البعث في الآخرة، وبلفظ: ثواب ربه.]]. واختار أبو إسحاق هذا القول؛ وقال: معناه: من كان يرجو ثواب لقاء الله [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 160، وقد رد على من قال بأن معنى الرجاء هنا الخوف فقال: فأما من قال: إن معناه الخوف، فالخوف ضد الرجاء، وليس في الكلام ضد.]]. أي: ثواب المصير إلى الله. والرجاء على هذا القول معناه: الأمل، وعلى القول الأول معناه: الخوف. ﴿فَإِنَّ أَجَلَ اللَّهِ لَآتٍ﴾ قال ابن عباس: يريد يوم القيامة [["تفسير مقاتل" 70 ب.]]. وقال صاحب النظم: هذا مقتص من قوله: ﴿ثُمَّ قَضَى أَجَلًا وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ [الأنعام: 2] والأجل المسمى [[المسمى، من نسخة: (أ).]] عنده: البعث والقيامة، ولذلك أضاف الأجل إلى نفسه -عز وجل-. ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ قال ابن عباس: لقولكم ﴿الْعَلِيمُ﴾ بما في الدنيا العلم به.