الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعلي
وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ
قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومهم [["تفسير مقاتل" 74 ب. و "تفسير الثعلبي" 8/ 162 أ.]]. وقرئ: ﴿آيَاتٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ على الجمع [[قرأ نافع وأبو عمرو وابن عامر وحفص عن عاصم: ﴿آيَاتٍ﴾ جمعًا، وقرأ ابن كثير وحمزة والكسائي وعاصم في رواية أبي بكر، وأبي عمرو في رواية علي بن نصر: ﴿آيَةٌ﴾ على الإفراد. "السبعة في القراءات" 501، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 435، و"إعراب القراءات السبع وعللها" 2/ 188، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 343.]]. وحجة الإفراد قوله: ﴿فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ﴾ [الأنبياء: 5] وقوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ قُلْ إِنَّ اللَّهَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُنَزِّلَ آيَةً﴾ [الأنعام: 37] وقد تقع آية على لفظ الواحد ويراد به كثرة؛ كما جاء: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ [المؤمنون: 50] واختار أبو عبيد الجمع؛ لقوله: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ﴾ [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 435، ولم يصرح باسم أبي عبيد، بل قال: وحجة الإفراد أن في حرف أُبي زعموا، وصرح بذكر أبي عبيد الثعلبي 8/ 162 أ.]] قال أبو علي: وهذا لا يكون دلالة على ترجيح القراءة بالجمع؛ لأنهم إنما اقترحوا آية فقيل: الآيات عند الله، أي: الآية التي اقترحتموها وآيات أُخر لم تقترحوها عند الله، وهو القادر على إرسالها، إذا شاء أرسلها، مع ما ذكرنا أن لفظ الواحد قد يراد به كثرة [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 435.]]. ﴿وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ يريد: أُنذر أهلَ المعصية بالنار، وليست إنزال الآية بيدي. قال مقاتل: فلما سألوا الآية قال الله تعالى: