الباحث القرآني

وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ ۚ وَلَوْلَا أَجَلٌ مُّسَمًّى لَّجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
قوله تعالى: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ أي: استهزاءً وتكذيبًا [["تفسير مقاتل" 74 ب.]] منهم [[منهم. في نسخة: (ب).]] بذلك يستعجلونك به. نزلت في الذين قالوا: ﴿اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ﴾ الآية [الأنفال: 32] [[أخرجه ابن جرير 21/ 8، وابن أبي حاتم 9/ 3074، عن قتادة و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 171، ولم ينسبه. وقال الثعلبي 8/ 162 أ: نزلت في النضر بن الحارث حين قال: ﴿فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ﴾.]]. وقد مر [[قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال المفسرون: قال النضر بن الحارث: اللَّهم إن كان هذا الذي يقوله محمد حقًا من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء كما أمطرتها على قوم لوط ﴿أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أي: ببعض ما عذبت به الأمم.]]. قال الله تعالى: ﴿وَلَوْلَا أَجَلٌ﴾ يعني: إن لعذابهم أجلاً، وهو يوم القيامة [[أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3074، عن سعيد بن جبير. و"معاني القرآن" للفراء 2/ 318.]]. قال الله تعالى: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ﴾ [القمر: 46] هذا قول ابن عباس ومقاتل [["تفسير مقاتل" 74 ب. وليس فيه ذكر الآية. وذكر الآية الزجاج 4/ 172، ولم ينسب القول.]]. وقال الضحاك: الأجلُ المسمى لعذابهم: مدةُ أعمارهم، فإذا ماتوا صاروا في العذاب [[ذكره الثعلبي 8/ 162 أ.]]. وقيل: الأجل المسمى: بدر [["تفسير الثعلبي" 8/ 162 أ، ولم ينسبه.]]؛ وهو قوله: ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً﴾ يعني: العذاب ببدر على هذا القول، وهو قول عطاء عن ابن عباس. ودليل القول الأول قوله: