الباحث القرآني

وَكَأَیِّن مِّن دَاۤبَّةࣲ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ یَرۡزُقُهَا وَإِیَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِیعُ ٱلۡعَلِیمُ
﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ﴾ وكم من دابة [["تفسير مقاتل" 75 أ. و"مجاز القرآن" لأبي عبيدة 2/ 117. و"غريب القرآن" لابن قتيبة 339. و"معاني القرآن" للزجاج 4/ 173.]] ﴿فيِ الْأَرْضَ﴾ قال أبو إسحاق: كل حيوان على وجه الأرض بما يعقل ولا يعقل فهو دابة، وإنما هو: مَنْ دبت على الأرض، والمعنى: من نفس دابة [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 173. قال أبو عبيدة: ومجاز الدابة: أن كل شيء يحتاج إلى الأكل والشرب فهو دابة من إنس أو غيرهم.]]. وقوله: ﴿لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ قال ابن عباس: لا تقدر على رزقها. قال مقاتل: لا ترفع رزقها معها [["تفسير مقاتل" 75 أ. وقال ابن قتيبة: لا ترفع شيئًا لغد. "غريب القرآن" 339.]]. وقال سفيان وعلي بن الأقمر: لا تدخر شيئًا لغد [[أخرجه ابن جرير 21/ 11، والثعلبي 8/ 162 ب، كلاهما عن علي بن الأقمر، من طريق سفيان. - علي بن الأقمر بن عمرو الهمْداني، الوادعي، أبو الوازع، كوفي ثقة، حدث عن أسامة بن شريك، وأبي الأحوص، وغيرهم، روى عنه الأعمش، وشعبة، وسفيان الثوري، وغيرهم. "سير أعلام النبلاء" 5/ 313. و"تقريب التهذيب" 690.]]. وقال أبو إسحاق: أي لا تدخر رزقها، إنما تصبح فيرزقها الله، وعلى هذا أكثر الحيوان [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 173.]]. قال سفيان: وليس شىء مما خلق الله يَخْبَأُ إلا الإنسان والفأرة والنملة [["تفسير الثعلبي" 8/ 162 ب. و"غريب القرآن" لابن قتيبة 339، ونسبه لابن عيينة. وعند الفراء: إلا النملة فإنها تدخر رزقها لسنتها. "معاني القرآن" 2/ 318، ولم ينسبه.]]. قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَرْزُقُهَا وَإِيَّاكُمْ﴾ يرزقكم إن هاجرتم إلى المدينة ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ﴾ لقولكم: إنا لا نجد ما ننفق بالمدينة [["تفسير مقاتل" 75 أ.]] ﴿الْعَلِيمُ﴾ بما في قلوبكم [["تفسير الثعلبي" 8/ 162 ب.]].