الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ قال مقاتل: ييأس. وهو قول الكلبي وقتادة [["تفسير مقاتل" 77 ب وذكره السيوطي عن ابن عباس، وعزاه لابن أبي حاتم. "الدر المنثور" 6/ 485. وهو قول الفراء، قال: ييأسون من كل خير. "معاني القرآن" 2/ 322. وكذا أبو عبيدة، في "المجاز" 2/ 120. وابن جرير 21/ 26.]]. وقال مجاهد: يكتئب، وعنه أيضًا: يفتضح [[ذكرهما الثعلبي 8/ 166 أ. والسيوطي في "الدر المنثور" 6/ 485، وعزاهما لابن أبي حاتم 9/ 3088.]]. وقال الفراء: ينقطع كلامهم وحجتهم [["معاني القرآن" للفراء 2/ 322.]]. وقال أبو إسحاق: المُبْلِس: الساكت المنقطع في حجته، اليائس من أن يهتدي إليها، تقول: ناظرت فلانًا فأبلسَ؛ أي: انقطع وأمسك، ويئس من أن يحتج [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 179.]]. وذُكر تفسير الإبلاس عند قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: 44] [[قال الواحدي في تفسير هذه الآية: قال ابن عباس: آيسون من كل خير، وهو قول مقاتل، وقال الفراء: المبلس: اليائس المنقطع رجاؤه، ولذلك قيل للذي يسكت عند انقطاع حجته أو لا يكون عنده جواب: قد أبلس .. وقال الزجاج: المبلس: الشديد الحسرة اليائس الحزين. فالإبلاس في اللغة يكون بمعنى: اليأس من النجاة عند ورود الهلكة، ويكون بمعنى: انقطاع الحجة، ويكون بمعنى: الحيرة بما يرد على النفس من البلية، وهذه المعاني متقاربة.]]. قال الكلبي: يأس المشركون من كل خير حين عاينوا العذاب [["تنوير المقباس" ص 339.]].