الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
فَانظُرْ إِلَىٰ آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
قوله تعالى: ﴿فَانْظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ أي: بعد إنزال المطر، فانظر إلى حُسنِ تأثيره في الأرض. وتقرأ (آثَارِ) على الجمع [[قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر: ﴿إِلَى أَثَرِ﴾ واحدة بغير ألف، وقرأ الباقون وحفص عن عاصم: ﴿ءَاثَرِ﴾ جماعة. "السبعة في القراءات" ص 508، و"الحجة للقراء السبعة" 5/ 448، و"النشر في القراءات العشر" 2/ 345]]؛ فمن أفرد فلأنه مضاف إلى مفرد. ومن جمع جاز؛ لأن رحمة الله يجوز أن يراد بها: الكثرة، كما قال: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: 34، النحل: 18] [["الحجة للقراء السبعة" 5/ 448، بنصه.]]. قال مقاتل: ﴿آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: النبت، وهو أثر المطر [["تفسير مقاتل" 80 ب.]]. والمطر: رحمة الله ونعمته على خلقه. وقوله: ﴿كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ أي: كيف يجعلها تنبت بعد أن لم يكن فيها نبت. (إِنَّ ذَلِكَ) الذي فعل ما ترون؛ وهو الله تعالى: ﴿لَمُحْيِ الْمَوْتَى﴾ في الآخرة، فلا تكذبوا بالبعث [["تفسير مقاتل" 80 ب.]] ﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ من البعث والموت. ثم عاب كافر النعمة، والجاهل بأن الله تعالى يفعل ما يشاء فقال: