الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعليالقارئكلمة
فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ
ولما أخبر عن الطبع على قلوبهم أمر نبيه -ﷺ- بالصبر إلى وقت النصر فقال: ﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ بنصر دينك، وإظهارك على عدوك حقٌ [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 192.]] ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ﴾ قال أبو إسحاق: أي: لا يستفزونك عن دينك ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ أي: هم ضالون شاكون [["معاني القرآن" للزجاج 4/ 192، وفيه: يسَتفزَّنَّك.]]. وقال الأزهري: استخف فلانٌ فلانًا إذا استجهله فحمله على اتباعه في غيه، ومنه قوله: ﴿وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ (1) ولا يستخفن رأيك وحلمك. وهذا هو المعنى. وهو الذي يليق بالصبر؛ أمره الله تعالى بالصبر وأن يثبت إلى أن يأتي وقت نصره، وإهلاك من ناوأه. وقال ابن عباس: ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ ما جئت به. وقال مقاتل: لا يوقنون بنزول العذاب عليهم في الدنيا؛ وهم الذين عذبهم الله ببدر (2). وقيل: ﴿الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ بالبعث والحساب.