الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ ۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ
قوله تعالى: ﴿يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ قال ابن عباس ومقاتل: يريد الإيمان بالله والتوحيد [[لم أقف على من نسب هذا القول لابن عباس. وفي "تفسير مقاتل" 82 ب قال: التوحيد.]]. وقال غيرهما: وأمر بطاعة الله واتباع أمره. ﴿وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ قال ابن عباس: يريد عن الشرك لنفسه [[لم أقف عليه.]]. قال مقاتل: يعني الشرك الذي لا يعرف [["تفسير مقاتل" 82 ب.]]. وقال الكلبي: يقول أنكر الظلم وأظهر العدل [[لم أقف عليه.]]. وقال غيره: المنكر معاصي الله ومخالفة أمره [[لم أقف عليه.]]. ﴿وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ﴾ فيهما من الأذى، يريد واصبر على ما أصابك من الأذى في طاعة الله من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهذا قول ابن عباس ومقاتل [[لم أعثر على من نسبه لابن عباس. وانظر: "تفسير مقاتل" 2/ 266، وذكره "الماوردي" 4/ 338 ولم ينسبه لأحد، وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 523، وعزاه لابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير. والطبرسي في "مجمع البيان" 8/ 550 عن علي ابن أبي طالب -رضي الله عنه-.]]. ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾ قال ابن عباس: يريد من حقيقة الإيمان [[انظر: "تفسرِ القرطبي" 14/ 69.]]. وقال مقاتل: إن ذلك الصبر على الأذى فيهما من حق الأمور التي أمر الله بها [["تفسير مقاتل" 266/ 2.]]. وقال الكلبي: إن ذلك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من عزم الأمور [[لم أقف عليه.]]. فعلى قول ابن عباس ومقاتل: ذلك، إشارة إلى الصبر. وعلى القول [قول] [[ما بين المعقوفين ساقط من (أ).]] الكلبي إشارة إلى الأمر والنهي. والصحيح أن ذلك إشارة إلى جميع ما ذكره قبله من الأمر والنهي والصبر. وذكرنا بيان هذه المسألة عند قوله ﴿عَوَانٌ بَيْنَ ذَلِكَ﴾ [البقرة: 68]. وهذه الآية دليل على وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والصبر على المكروه وإن أصابه فيهما وفي هذا دليل أن خوف المكروه لا ينبغي أن يمنع من الأمر بالمعروف، إلا أن يخاف مكروهًا لا يطيقه ولا يحتمله.