الباحث القرآني

جديد: التفسير التفاعلي
وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ
وقوله: ﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ﴾ وقرئ: تصاعر [[انظر: "النشر" 2/ 188.]]. قال أبو الحسن: [لا تصاعر لغة أهل الحجاز، ولا تصعر لغة بني تميم، والمعنى فيه لا تتكبر على الناس، ولا تعرض عنهم تكبرًا عليهم. قال أبو عبيدة: (أجل هذا من الصعر الذي يأخذ الإبل في رءوسها وأعناقها). فكأنه يقول: لا تعرض عنهم ولا تزور كازورار الذي به هذا الداء، الذي يلوي منه عنقه ويعرض بوجهه، ومثل ذلك قوله: يهدي إلى حياة ثاني الجيد] [[انظر الكلام بنصه في: "الحجة" لأبي علي الفارسي 5/ 455 من قوله: قال أبو الحسن. وانظر قول أبي عبيدة في: "مجاز القرآن" 2/ 127. ولعل المؤلف -رحمه الله- وهم عندما قال: قال أبو الحسن .. ، فالقول لأبي علي بنصه.]] [[جزء من ليت لم أعثر له على تتمته ولا على قائله، وقد ذكره أبو علي في "الحجة" غير منسوب لأحد.]]. وقال أبو علي: (يشبه أن يكون لا تصعر ولا تصاعر بمعنى، كما قال سيبويه في ضعف وضاعف) [[انظر "الحجة": 5/ 455.]]. قال أبو إسحاق: أما تصعر فعلى وجه المبالغة، وتصاعر على تفاعل كأنك تعارضه بوجهك [["معاني القرآن وإعرابه" 4/ 198، ونص كلام أبي إسحاق: فأما تصعر فعلى وجه المبالغة، ويصاعر جاء على معنى يفاعل، كأنك تعارضهم بوجهك.]]. وقال المفضل [[هو: أبو محمد المفضل بن محمد بن يعلي بن عامر الكوفي، إمام مقرئ نحوي، أخذ القراءة عرضًا عن عاصم والأعمش والعطاردي وسماك بن حرب، أخذها عنه الكسائي وجبلة بن مالك وأبو زيد الأنصاري، وغيرهم، توفي سنة 168 هـ. انظر: "تاريخ بغداد" 3/ 121، "معرفة القراء الكبار" 1/ 108، "غاية النهاية" 2/ 307.]]: يقال للذي يفعل ذلك ومن صعر خده وصاعر [[لم أقف على قول المفضل، إلا أن الماوردي في "النكت" 4/ 339، قال: الصعر هو الميل. عن المفضل.]]. وأنشد للمتلمس: وكنا إذا الجبار صاعر خده ... أقمنا له من درأه فيقوما قال ابن عباس: يريد ولا تتعظم على خلق الله [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 173 ب، "تفسير الطبري" 21/ 74.]]. وقال مقاتل: لا تعرض بوجهك تكبرًا عن فقراء المسلمين إذا كلموك [[انظر: " تفسير مقاتل" 82 ب.]]. وروى ابن أبي نجيح ومنصور عن مجاهد قال: هو الصدود والإعراض بالوجه عن الناس، كالرجل بينه وبين أخيه إحنة فيراه فيعرض عنه [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 173 / ب، "تفسير الطبري" 21/ 75.]]. وقال أبو الجوزاء في هذه الآية: إذا ذكر الرجل عندك تلوي شدقك كأنك تحقره [[انظر: "تفسير الماوردي" 3/ 339، "تفسير ابن كثير" 5/ 385.]]. وهذا معنى ما روي عن إبراهيم أنه قال: هو التشديق [[انظر: "تفسير الثعلبي" 3/ 173 ب، الطبري 21/ 75، ابن كثير 5/ 385.]]. وقال يزيد [بن الأصم] [[ما بين المعقوفين طمس في (ب).]]: هو الرجل يكلم الرجل، فيلوي وجهه عنه محقرة له [[انظر: "تفسير الطبري" 21/ 75، "تفسير ابن كثير" 5/ 385.]]. وقال قتادة: هو الإعراض عن الناس، يكلمك أخوك وأنت معرض عنه تتكبر [[انظر: "تفسير عبد الرزاق" 2/ 105.]]. وقوله: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾ مفسر في سورة سبحان [[عند قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ [الإسراء: 37]]]. وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ فسر في سورة النساء [[عند قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: 36]. قال المؤلف -رحمه الله- هناك: المختال ذو الخيلاء والكبر، قال ابن عباس: يريد بالمختال العظيم في نفسه، الذي لا يقوم بحقوق الله ومعنى الفخر في اللغة: هو البذخ والتطاول، والفخور الذي يعدد مناقبه كبرًا وتطاولًا.]].