الباحث القرآني

یَـٰۤأَیُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُوا۟ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡا۟ یَوۡمࣰا لَّا یَجۡزِی وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَیۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقࣱّۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَا وَلَا یَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ
قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا﴾ قال ابن عباس: كل امرئ تهمه نفسه [[انظر: "الوسيط" 3/ 447.]]. وقال مقاتل: يعني لا تغني والدة عن ولدها شيئًا من المنفعة يعني الكفار [[انظر: "تفسير مقاتل" 83 ب.]]. وهذه الآية كقوله: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا﴾ [البقرة: 48] وقد مر تفسيره، والكلام في الراجع إلى اليوم في سورة البقرة. قوله تعالى: ﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ أي بالبعث. ﴿فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ هو عن الإسلام. ﴿وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ﴾ أي حلم [[في (ب): (يحلم).]] الله وإمهاله. ﴿الْغَرُورُ﴾ يعني الشيطان. قاله ابن عباس ومجاهد وغيرهما [[قال به غيرهما قتادة والضحاك. انظر: "الطبري" 21/ 87، "معاني القرآن" للنحاس 5/ 293، "تفسير الماوردي" 4/ 349، "مجمع البيان" 8/ 507.]]. قال مقاتل: هو إبليس [[انظر: "تفسير مقاتل" 83 ب.]]. والغرور: الذي من شأنه أن يغر ويخدع.