الباحث القرآني

جديد: مقرئ المتون
إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا ۖ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ
وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾. قال مجاهد ومقاتل: نزلت في رجل من أهل البادية اسمه: الوارث بن عمرو المجازي [[اختلتف في اسم السائل؛ ففي "أسباب النزول" ط 1. ص 199قال: نزلت في الحارث بن عمرو بن حارثة بن محارب بن حفص من أهل البادية وفي "الدر == المنثور" 6/ 530: الوارث، من بني مازن بن حفص بن قيس بن عيلان. وفي "البحر المحيط" 7/ 194: الحارث بن عمارة المحاربي، وفي "تفسير الطبري" 21/ 55 عن مجاهد: "رجل" غير مسمى.]] أتى النبي -ﷺ- فقال: إن أرضنا أجدبت فمتى الغيث؟ وتركت امرأتي حبلى فماذا تلد؟ وقد علمت أين ولدت فبأي أرض أموت؟ وقد علمت ماذا عملت اليوم فما أعمل غدًا؟ ومتى الساعة؟ فأنزل الله في مسألة المجازي: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [[انظر: "تفسيرالطبري" 21/ 87، "ابن كثير" 5/ 401، "زاد المسير" 6/ 330. وذكره السيوطي في "الدر" 6/ 530، وعزاه للفريابي وابن جرير وابن أبي حاتم عن مجاهد، ولابن المنذر عن عكرمة. و"تفسير مقاتل" 83 ب، وذكره المؤلف في " أسباب النزول" ص 402، تحقيق السيد أحمد صقر.]]. وروي عن أبي هريرة أن رجلاً قال: يا رسول الله، متى الساعة؟ قال: "ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل، ولكن خمس لا يعلمهن إلا الله"، ثم قرأ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [[رواه البخاري في "صحيحه" كتاب التفسير، "تفسير سورة لقمان": باب ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ 4/ 1793، حديث رقم (4499). ومسلم في "صحيحه" كتاب الإيمان: باب بيان الإيمان والإسلام والإحسان ووجوب الإيمان بإثبات قدر الله -سبحانه وتعالى- 1/ 37 حديث رقم (1). وهو جزء من حديث طويل مشهور، حيما جاء جبريل -عليه السلام- بصورة رجل إلى الرسول -ﷺ- وسأله عن الإسلام والإيمان والإحسان إلى آخر الحديث.]]. روى ابن عمر أن النبي -ﷺ- قال: "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله، ثم ذكر ما في الآية" [[أخرجه البخاري في "صحيحه" وهو رواية أخرى للحديث السابق، وكذلك الإمام مسلم في "صحيحه"، وهو رواية أخرى حديث السابق.]]. وقال ابن عباس في هذه الآية: الخمس لا يعلمها ملك مقرب ولا نبي مصطفى، فمن ادعى أنه يعلم شيئًا من هذه فقد كفر بالقرآن؛ لأنه خالفه [[قول ابن عباس هذا، جزء من حديث طويل يرويه -رضي الله عنه- عن النبي -ﷺ- أخرجه الإمام أحمد في "مسنده" 1/ 318 عن ابن عباس. وقال: جلس رسول الله -ﷺ- مجلسًا له، فأتاه جريل فجلس بين يدي رسول الله -ﷺ- واضعًا كفيه على ركبتي رسول الله -ﷺ- فقال: يا رسول الله، حدثني ما الإسلام .. إلى آخر الحديث.]]. قال مقاتل: فلما نزلت هذه الآية قال النبي -ﷺ-: "أين السائل عن الساعة؟ " فقال المجازي ها أنا، فقرأ عليه النبي -ﷺ- هذه الآية [[انظر: "تفسير مقاتل" 84 ب.]]. قوله تعالى: ﴿بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾. قال الفراء: (اجتزأ بتأنيث أرض من أن يظهر في أي تأنيثا آخر) [[انظر: "معاني القرآن" للفراء 2/ 330.]]. قال الأخفش: (وتقول: مررت بجارية أي جارية، وأية جارية) [[انظر: "القرطبي" 14/ 83، وذكر الأخفش في "معاني القرآن" 478/ 2، كلامًا نحوه. أما آخر كلام الأخفش فلم أقف عليه.]] وجئتك بملاة أي ملاة وأية ملاة، كل جائز. (32) سورة السجدة